مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 38 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 365

الوليد بأسانيد مختلفة أن عليا صلوات الله عليه قتل بالكوفة يوم الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين ، وهو ابن خمس وستين سنة.

فأما من روى أن سنه عليه السّلام كانت عند البعثة أكثر من عشر سنى فغير واحد : منهم عبدالله بن مسعود من طريق عثمان بن المغيرة عن وهب عنه قال : إن أول شئ علمته من أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله أني قدمت مكة (1) ، فأرشدونا إلى العباس بن عبدالمطلب ، فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم ، فبينا نحن جلوس إذ أقبل رجل من باب الصفا ، عليه ثوبان أبيضان ، على يمينه غلام مراهق أو محتلم ، تتبعه امرأة قد سترت محاسنها ، حتى قصدوا الحجر ، فاستلمه والغلام والمرأة ، ثم طاف بالبيت سبعا والغلام والمرأة يطوفان معه ، ثم استقبل الكعبة وقام فرفع يديه وكبر ، وقام الغلام على يمينه وكبر ، وقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها فكبرت ، فأطال القنوت (2) ، ثم ركع فركع الغلام والمرأة معه ، ثم رفع رأسه فأطال القنوت ثم سجد ، ويصنعان ما صنع (3) ، فلما رأينا شيئا ننكره لا نعرف بمكة (4) أقبلنا على العباس فقلنا : يا أبا الفضل إن هذا الدين ما كنا نعرفه ، قال : أجل والله ما تعرفون هذا ، قلنا : ما نعرف (5) ، قال : هذا ابن أخي محمد بن عبدالله وهذا علي بن أبي طالب وهذه المرأة خديجة بنت خويلد ، والله ما على وجه الارض أحد يعبد الله بهذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة.

وروى قتادة عن الحسن وغيره قال : كان أول من آمن علي بن ابي طالب عليه السّلام وهو ابن خمس عشرة سنة أو ست عشرة.

وروى شداد بن أوس قال : سألت خباب بن الارت عن إسلام علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة ، ولقد رأيته يصلي مع النبي صلّى الله عليه وآله وهو يومئذ بالغ مستحكم البلوغ.

____________________

(1) في المصدر : اننا قدمنا مكة.

(2) في المصدر : فأطال الرجل القنوت.

(3) في المصدر : وهما يصنعان ما يصنع.

(4) في المصدر : ولا نعرفه بمكة.

(5) في المصدر و (د) ما نعرفه.

الصفحة 281 من 365