مالك يقول : قال رسول الله (ص) : لقد صلت الملائكة علي وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين وذلك أنه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله إلا مني ومن علي صلوات الله عليه.
ومن ذلك ما روي عن الحسن بن أبي الحسن البصري من طريق قتادة بن دعامة السدوسي قال : سمعت الحسن يقول : إن عليا عليه السّلام صلى مع النبي صلّى الله عليه وآله أول الناس ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين.
ومن ذلك ما روي عن قتادة من طريق سعيد بن أبي عروبة قال : سمعت قتادة يقول أول من صلى من الرجال علي بن أبي طالب عليه السّلام.
ومن ذلك ما روي عن أبي إسحاق (1) من طريق يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال : كان أول ذكر آمن وصدق علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو ابن عشر سنين ، ثم أسلم بعده زيد بن حارثة.
ومن ذلك ما روي عن الحسن بن زيد من طريق إسماعيل بن عبدالله بن أبي يونس (2) قال أخبرني أبي عن الحسن بن زيد أن عليا كان أول ذكر أسلم.
فأما الرواية عن آل أبي طالب في ذلك فإنها أكثر من أن تحصى ، وقد أجمع بنوهاشم وخاصة آل علي عليه السّلام لا تنازع بينهم على أن أول من أجاب رسول الله صلّى الله عليه وآله من الذكور علي بن أبي طالب عليه السّلام ونحن أغنياء بشهرة ذلك عن ذكر طرقه ووجوهه ، فأما الاشعار التي تؤثر عن الصحابة في الشهادة له عليه السّلام بتقدم الايمان وأنه أسبق الخلق إليه (3) فقدوردت عن جماعة منهم وظهرت عنهم على وجه يوجب العلم ويزيل الارتياب ، ولم يختلف فيها من أهل العلم بالنقل والآثار اثنان ، فمن ذلك قول خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين رحمة الله عليه :
إذ نحن بايعنا عليا فحسبنا | أبوحسن مما يخاف من الفتن (4) |
____________________
(1) في المصدر و (د) : عن ابن إسحاق.
(2) في المصدر و (د) : عبدالله بن أبى اويس.
(3) في المصدر : وأنه اسبق إليه.
(4) في المصدر : مما نخاف من الفتن.




