مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 38 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 365

الله صلّى الله عليه وآله : صلت الملائكة علي وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين ، قالوا : ولم ذاك يا رسول الله؟ قال : لم يكن معي من الرجال غيره. ومن طريق عمر بن ميمون عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله (1) : أول من أسلم من الناس بعد خديجة بنت خويلد علي بن أبي طالب صلوات الله عليه

وأما قول حسان فإنه ليس بحجة ، من قبل أن حسانا كان شاعرا وقصد الدولة والسلطان ، وقد كان فيه (2) بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله انحراف شديد عن أميرالمؤمنين عليه السّلام وكان عثمانيا ، وحرض الناس على علي بن أبي طالب عليه السّلام وكان يدعو إلى نصرة معاوية ، وذلك مشهور عنه في نظمه ، ألا ترى إلى قوله :

ياليت شعري وليت الطير تخبرني  

ما كان بين علي وابن عفانا  

ضجوا بأشمط عنوان السجودبه (3)  

يقطع الليل تسبيحا وقرآنا  

ليسمعن وشيكا في ديارهم (4)  

الله أكبر يا ثارات عثمانا  

فإن جعلت الناصبة شعر حسان حجة في تقديم إيمان أبي بكر ، فلتجعله حجة في قتل أميرالمؤمنين عثمان والقطع على أنه أحض الناس بقتله وأن ثاراته يجب أن يطلب منه! فإن قالوا : إن حسان غلط في ذلك قلنالهم : كذلك غلط في قوله في أبي بكر ، وإن قالوا : لا يجوز غلطه في باب أبي بكر لانه شهد به بحضرة الصحابة فلم يردوا عليه قيل لهم : ليس عدم إظهارهم الرد عليه دليلا على رضاهم به ، لان الجمهور كانا شيعة أبي بكر ، وكان المخالفون له في تقية من الجهر بالنكير عليه في ذلك ، مخافة الفرقة والفتنة ، مع أن قول حسان يحتمل أن يكون أبوبكر من المتقدمين في الاسلام والاولين دون أن يكون أول الاولين ، ولسناندفع أن أبابكر ممن يعد في المظهرين للاسلام أولا وإنما ننكر أن يكون أول الاولين ، فلما احتمل قول حسان ما وصفناه لم ينكر المسلمون

____________________

(1) ليست جملة (قال رسول الله) في المصدر.

(2) في المصدر : وقد كان منه.

(3) الاشمط : من خالط بباض رأسه سواد.

(4) الوشيك : السريع.

الصفحة 267 من 365