قال : لعلي عليه السّلام أربع خصال ليست لاحد غيره : هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وهو الذي كان لواه معه في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم فرعنه (1) ، وهو الذي غسله وأدخله قبره.
قال أبوعمر : وروي عن سلمان الفارسي أنه قال : أول هذه الامة ورودا على نبيها الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب. وقد روي هذا الحديث مرفوعا عن سلمان إلى النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال : أول هذه الامة ورودا علي الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب قال أبوعمر : ورفعه أولى لان مثله لا يدرك بالرأي ، قال أبوعمر : فأما إسناده المرفوع فإن أحمد بن قاسم حدثنا ، قال : حدثنا قاسم ابن أصبغ ، قال : حدثنا الحارث بن أبي اسامة ، قال : حدثنا يحيى بن هاشم ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ، عن جيش بن المعتمر ، عن عليم الكندي ، عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أولكم ورودا علي الحوض أولكم إسلاما علي بن أبي طالب.
قال أبوعمر : وروى أبوداود الطيالسي قال : حدثنا ابن عوانة (2) ، عن أبي بلخ ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس أنه قال : أول من صلى مع النبي صلّى الله عليه وآله بعد خديجة علي بن أبي طالب. قال أبوعمر : وحدثنا ابن عوانة (3) ، عن أبي بلخ ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس قال : كان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة. قال أبوعمر : هذا إسناد (4) لا مطعن فيه لاحد ، لصحته وثقة نقلته.
وقد عورض ما ذكرنا في هذا الباب بما روي في أبي بكر عن ابن عباس ، والصحيح في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر إسلامه ، كذا قال مجاهد وغيره ، قالوا ومنعه قومه ،
____________________
(1) في المصدر : يوم فرعنه غيره.
(2) الصحيح كما في المصدر : (أبوعوانة) وهو يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم بن زيد النيسابورى.
(3) في المصدر : قال أبوعمر : وحدثنا عبدالوارث بن سفيان ، قال : حدثنا أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير بن حرب ، قال : حدثنا الحسن بن جمال ، قال : حدثنا أبوعوانة اه.
(4) في المصدر : هذا الاسناد.




