مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 38 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 365

روضة الواعظين (1) ، والطبرسي في إعلام الورى (2) ، وابن الصباغ في الفصول المهمة (3) وغيرها من الاصول والكتب التي عندنا ، وإنما نورد لتأييد هذا المقصد الاقصى والمطلب الاسنى مع وضوحه وظهوره كشمس الضحى حسما (4) لشبه المباهتين ما أورد عبدالحميد ابن أبي الحديد من مشاهير المخالفين والشيخ المفيد من أفاخم علمائنا الامامية رضوان الله عليهم أجمعين ، فأما ابن أبي الحديد فقد قال في شرح نهج البلاغة : اختلف في سن علي عليه السّلام حين أظهر النبي صلّى الله عليه وآله الدعوة : إذ تكامل له صلّى الله عليه وآله أربعون سنة ، فالاشهر في الروايات أنه كان ابن عشر ، وكثير من أصحابنا المتكلمين يقولون : إنه كان ابن ثلاث عشرة سنة ، ذكر ذلك شيخنا أبوالقاسم البلخي وغيره من شيوخنا ، والاولون يقولون : إنه قتل وهو ابن ثلاث وستين (5) ، وهؤلاء يقولون : ابن ست وستين ، والروايات في ذلك مختلفة ، ومن الناس من يزعم أن سنه كان دون العشر ، والاكثر الاظهر خلاف ذلك ، وذكر أحمد بن يحيى البلاذري وعلي بن الحسين الاصفهاني أن قريشا أصابتها أزمة وقحط ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعمية حمزة والعباس : ألا نحمل ثقل أبي طالب في هذا المحل (6) فجاؤوا إليه وسألوه أن يدفع إليهم ولده ليكفوه أمرهم ، فقال : دعوا لي عقيلا وخذوا من شئتم ، وكان شديد الحب لعقيل ، فأخذ العباس طالبا وأخذ حمزة جعفرا وأخذ محمد صلّى الله عليه وآله عليا ، وقال لهم : قد اخترت من اختاره الله لي عليكم عليا ، قالوا : وكان علي في حجر رسول الله صلّى الله عليه وآله منذ كان عمره ست سنين ، وكان ما يسدي إليه (7) من شفقته وإحسانه وبره وحسن تربيته كالمكافاة والمعاوضة لصنيع أبي طالب به

____________________

(1) ص 72 76.

(2) ص 185 و 186.

(3) ص 108.

(4) حس الشئ : قطعه مستأصلا إياه.

(5) في المصدر : ثلاث وستين سنة.

(6) المحل بالفتح فالسكون الشدة. الجدب. انقطاع المطر ويبس الارض.

(7) أسدى إليه : أحسن.

الصفحة 255 من 365