مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 38 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 365

أنه لا نبي بعدي ، وأنت تؤدي ديني وتقاتل على سنتي ، وأنت في الآخرة أقرب الناس مني ، وأنك غدا الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين ، وأنت أول من يرد علي الحوض وأنت أول داخل الجنة من امتي ، وأن شيعتك على منابر من نور رواء مرويون مبيضة وجوههم حولي ، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني ، وأن عدوك غدا ظماء مظمؤون مسودة وجوههم مفحمون (2) ، حربك حربي وسلمك سلمي ، وسرك سري وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك كسريرة صدري ، وأنت باب علمي ، وأن ولدك ولدي ولحمك لحمي ، ودمك دمي ، وأن الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك والايمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وإن الله عزو جل أمرني أن ابشرك أنك وعترتك في الجنة وأن عدوك في النار ، لا يرد علي الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك ، قال : قال علي عليه السّلام : فخررت لله سبحانه وتعالى ساجدا ، وحمدته على ما أنعم به علي من الاسلام والقرآن ، وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين.

ومنه قال : بلغ عمر بن عبدالعزيز أن قوما تنقصوا علي بن أبي طالب (2) ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلّى الله عليه وآله وذكر عليا وفضله وسابقته ، ثم قال : حدثني عراك بن مالك الغفاري عن ام سلمة قالت : بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله عندي إذأتاه جبرئيل فناداه (3) ، فتبسم رسول الله (ص) ضاحكا ، فلما سري عنه (4) قلت : بأبي أنت وامي يا رسول الله ما أضحكك؟ فقال : أخبرني جبرئيل أنه مر بعلي عليه السّلام وهو يرعى ذودا له وهو نائم قد أبدى بعض جسده ، قال : فرددت عليه ثوبه فوجدت برد إيمانه قد وصل إلى قلبي.

ومنه عن فخر خوارزم أبي القاسم محمود بن عمرالزمخشري عن رجاله قال : جاء رجلان إلى عمر فقالا له : ما ترى في طلاق الامة؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع ، فقال : ما ترى

____________________

(1) فحم كمنع : لم يستطع جوابا. وكشرف : اسود. وفي المصدر : مقمحون.

(2) في المصدر : تنقصوا عليا.

(3) في المصدر : فناجاه خ ل.

(4) سرى عنه : زال عنه ما كان يجده.

الصفحة 249 من 365