وقال أميرالمؤمنين عليه السّلام :
صدقته وجميع الناس في بهم | من الضلالة والاشراك والنكد |
ولقد كان إسلامه عن فطرة وإسلامهم عن كفر ، وما يكون عن الكفر لا يصلح للنبوة ، وما يكون من الفطرة يصلح لها ، ولهذا قوله صلّى الله عليه وآله : « إلا أنه لانبي بعدي ولو كان لكنته » ولذلك قال بعضهم وقد سئل : متى أسلم علي عليه السّلام؟ قال : ومتى كفر؟ ألا إنه جدد الاسلام.
تفسير قتادة وكتاب الشيرازي روى ابن جبير عن ابن عباس قال : والله ما من عبد آمن بالله إلا وقد عبدالصنم ، فقال : « وهو الغفور » لمن تاب من عبادة الاصنام ، إلا علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنه آمن بالله من غير أن يكون عبد صنما ، فذلك قوله : « وهو الغفور الودود (1) » يعني المحب لعلي بن أبي طالب عليه السّلام إذ آمن به من غير شرك.
سفيان الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله : « الذين آمنوا » يا محمد الذين صدقوا بالتوحيد ، قال : هو أميرالمؤمنين « ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (2) » أي ولم يخلطوا ، نظيرها « لم تلبسون الحق بالباطل (3) » يعني الشرك ، لقوله : « إن الشرك لظلم عظيم (4) » قال ابن عباس : والله ما من أحد إلا أسلم بعد شرك ما خلا أميرالمؤمنين « اولئك لهم الامن وهم مهتدون (5) » يعني عليا.
الكافي : أبوبصير عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام إنهما قالا : إن الناس لما كذبوا برسول الله صلّى الله عليه وآله هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الارض إلا عليا فما سواه بقوله : « فتول عنهم فما أنت بملوم (6) » ثم بداله فرحم المؤمنين ، ثم قال لنبيه صلّى الله عليه وآله : « وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين (7) ».
____________________
(1) سورة البروج : 14.
(2 و 5) سورة الانعام : 82.
(3) سورة آل عمران : 71.
(4) سورة لقمان : 13.
(6 و 7) سورة الذاريات : 54 و 55.




