تلك السنة إلى بلاد خيبر ، فانهزم الشيخان ، ثم انهزموا كلهم في يوم حنين فلم يثبت منهم تحت راية علي إلا ثمانية من بني هاشم ، ذكرهم ابن قتيبة في المعارف ، قال الشيخ المفيد في الارشاد (1) : وهم العباس بن عبدالمطلب عن يمين رسول الله ، والفضل بن العباس ابن عبدالمطلب عن يساره ، وأبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ممسك بسرجه عند بغلته (2) ، وأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بين يديه يقاتل بسيفه ، ونوفل بن الحارث ابن عبدالمطلب وربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب وعبدالله بن الزبير بن عبدالمطلب وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب بن عبدالمطلب حوله.
وقال العباس :
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة | ومن فر قد فرمنهم فأقشعوا (3) |
مالك بن عبادة :
لم يواسي النبي غير بني ها | شم عند السيوف يوم حنين | |
هرب الناس غير تسعة رهط | فهم يهتفون بالناس أين |
والتاسع أيمن بن عبيد قتل بين يدي النبي صلّى الله عليه وآله :
العوني :
وهل بيعة الرضوان إلا أمانة | فأول من قد خانها السلفان |
ثم إن النبي صلّى الله عليه وآله إنما كان يأخذ البيعة لنفسه ولذريته ، وروى الحافظ ابن مردويه في كتابه بثلاثة طرق عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ، عن جعفر بن محمد عليهم السّلام قال : أشهد لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عليهم السّلام قال : لما جاءت الانصار تبايع رسول الله صلّى الله عليه وآله على العقبة قال : قم يا علي ، فقال علي : على ما ابايعهم
____________________
(1) ص 64 و 65.
(2) في المصدر (عند لغد بغلته) ولا يناسب المقام. وفي الارشاد (عند ثفر بغلته) قال في القاموس (1 : 383) : الثفر للسباع والمخالب كالحياء للناقة ، وبالتحريك : السيرفى مؤخر السرج.
(3) في المصدر : (وقد فر من قد فر منهم فأقشعوا) وأقشع القوم : تفرقوا.




