كنا شعار نبينا ودثاره | نفديه منا الروح والابصار (1) | |
إن الوصي إمامنا وولينا | برح الخفاء وباحت الاسرار (2) |
وقال عمر بن حارثة الانصاري وكان مع محمد بن الحنفية يوم الجمل وقد لامه أبوه عليه السّلام لما أمره بالحملة فتقاعس (3) :
أبا حسن أنت فصل الامور | يبين بك الحل والمحرم | |
جمعت الرجال على راية | بها ابنك يوم الوغى مقحم (4) | |
ولم ينكص المرء من خيفة | ولكن توالت به أسهم (5) | |
فقال رويدا ولاتعجلوا | فإني إذا رشقوا مقدم (6) | |
فأعجلته والفتى مجمع | بما يكره الوجل المحجم | |
سمي النبي وشبه الوصي | ورايته لونها العندم (7) |
وقال رجل من الازديوم الجمل :
هذا علي وهو الوصي | آخاه يوم النجوة النبي | |
وقال هذا بعدي الولي | وعاه واع ونسي الشفي |
وخرج يوم الجمل غلام من بني ضبة شاب معلم من عسكر عائشة وهو يقول :
نحن بنوضبة أعداء علي | ذاك الذي يعرف قدما بالوصي | |
وفارس الخيل على عهد النبي | ما أنا عن فضل علي بالعمي | |
لكنت أفعي ابن عفان التقي (8) | إن الولي طالب ثار الولي |
____________________
(1) في المصدر : يفديه. وفي (م) : تفديه.
(2) باح الشئ : ظهر واشتهر.
(3) أى تأخر.
(4) الوغى : الحرب.
(5) نكص عن الامر : احجم عنه.
(6) رشق بالسهم : رماه. وببصره : أحد النظر اليه. وبلسانه : طعن عليه.
(7) العندم : خشب أو نبات يصبغ به.
(8) في المصدر : لكننى انعى اه.




