كان كذلك فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه الفاروق بين الحق والباطل. استخرجه شيرويه في الفردوس.
وسمي فاروقا لانه يفرق بين الجنة والنار ، وقيل : لان ذكره يفرق بين محبيه ومبغضيه (1).
22 - بشا : محمد بن علي بن عبدالصمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن سعيد بن محمد الواعظ عن علي بن أحمد الجرجاني ، عن محمد بن يعقوب المعقلي ، عن إبراهيم بن سليمان ، عن إسحاق بن بشر ، عن خالد بن الحارث ، عن عوف ، عن الحسن ، عن أبي ليلى الغفاري قال سمعت رسول الله : صلّى الله عليه وآله يقول : ستكون من بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من يراني وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الاكبر وهو فاروق هذه الامة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب المنافقين (2).
23 - قب : كان للنبي صلّى الله عليه وآله بيعة عامة وبيعة خاصة ، فالخاصة بيعة الجن ولم يكن للانس فيها نصيب ، وبيعة الانصار ولم يكن للمهاجرين فيها نصيب ، وبيعة العشيرة ابتداء وبيعة الغدير انتهاء ، وقد تفرد علي عليه السّلام بهما وأخذ بطر فيهما ، وأما البيعة العامة فهي بيعة الشجرة ، وهي سمرة أو أراك عند بئر الحديبية ، ويقال لها بيعة الرضوان لقوله : « لقد رضي الله عن المؤمنين (3) » والموضوع مجهول والشجرة مفقودة ، فيقال : إنها بروحاء ، فلا يدرى أروحاء مكة عند الحمام أو روحاء في طريقها؟ وقالوا : الشجرة ذهبت السيول بها ، وقد سبق أميرالمؤمنين عليه السّلام الصحابة كلهم في هذه البيعة أيضا بأشياء : منها أنه كان من السابقين فيه ، ذكر أبوبكر الشيرازي في كتابه عن جابر الانصاري أن أول من قام للبيعة أميرالمؤمنين عليه السّلام ثم أبو سنان عبدالله بن وهب الاسدي ، ثم سلمان الفارسي ، وفي أخبار الليث : إن أول من بايع عمار يعني بعد علي
____________________
(1) مناقب آل أبى طالب 1 : 571 و 572. وفيه : يفرق بين محبه ومبغضه.
(2) بشارة المصطفى : 186.
(3) سورة الفتح : 18.




