مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 38 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 365

الجنة له ، قالوا : بماذا يا رسول الله؟ فقال : سلوه يخبركم عما صنع في هذا اليوم.

فأقبل عليه أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وقالوا : له هنيئا لك ما بشرك به رسول الله صلّى الله عليه وآله فماذا صنعت في يومك هذا حتى كتب لك ما كتب؟ فقال الرجل : ما أعلم أني صنعت شيئا غير أني خرجت من بيتي وأردت حاجة كنت أبطأت عنها ، فخشيت أن تكون فاتتني ، فقلت في نفسي لاعتاضن منها النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عليه السّلام فقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : « النظر إلى وجه علي عبادة » فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إي والله عبادة وأي عبادة ، إنك يا عبدالله ذهبت تبتغي أن تكتسب دينارا لقوت عيالك فقاتك ذلك ، فاعتضت منه النظر إلى وجه علي وأنت له محب ولفضله معتقد ، وذلك خير لك من أن لو كانت الدنيا كلها لك ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل الله ، ولتشفعن بعدد كل نفس تنفسته في مصيرك إليه (1) في ألف رقبة ، يعتقهم الله من النار بشفاعتك (2).

6 - قب : الخطيب في الاربعين عن عمران بن الحصين ، والزمخشري في ربيع الابرار عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، والسمعاني في الرسالة القوامية عن عمر بن الخطاب عن الخدري ، ويوسف بن موسى القطان ، عن وكيع ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس ، عن عمر بن الخطاب واللفظ لعائشة قالت : كان أبوبكر يديم النظر إلى علي عليه السّلام فقيل له في ذلك ، فقالت : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : « النظر إلى علي عبادة ».

الابانة عن ابن بطة روى أبوصالح عن أبي هريرة قال : رأيت معاذا يديم النظر إلى وجه علي عليه السّلام فقلت له : إنك تديم النظر إليه كأنك لم تره ، فقال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : « النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عبادة » وهو في أكثر الروايات ، وفي روايات عمار ومعاذ وعائشة عن النبي صلّى الله عليه وآله : النظر إلى علي بن أبي طالب عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه.

____________________

(1) كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر : في مسيرك اليه.

(2) أمالى الصدوق : 217 و 218.

الصفحة 199 من 365