مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 38 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 365

في مسند أبي هريرة وغيره أن النبي صلّى الله عليه وآله لعن من يحدث في المدينة حدثا ، وجعلها حرما ، وكان ذلك النهب على يد مسلم بن عقبة نائبه الذي نفذه إليهم ، وسبى أهل المدينة وبايعهم على أنهم عبيدقن (1) ليزيد بن معاوية ، وأباحها ثلاثة أيام حتى ذكر جماعة من أصحاب التواريخ أنه ولد منهم في تلك المدة أربعة آلاف مولود لا يعرف لهم أب ، وكان في المدينة وجوه بني هاشم والصحابة والتابعين وحرم خلق عظيم (2) من المسلمين ، وأتبع يزيد ذلك في وصيته لمسلم بن عقبة بإنفاذ الحصين بن نمير السكوني لقتال عبدالله ابن الزبير بمكة ، فرمى الكعبة بخرق الحيض والحجارة (3)! وهتك حرمة حرم الله تعالى وحرم رسوله صلّى الله عليه وآله وتجاهر بالفساد في العباد والبلاد ، وكان ذلك الاختيار سبب وصول الخلافة إلى سفهاء بني امية ، وإلى هرب بني هاشم منهم خوفا على أنفسهم ، وإلى قتل الصالحين والاخيار ، وإلى إحياء سنن الجبابرة والاشرار ، حتى وصل الامر إلى خلافة الوليد بن يزيد الزنديق الذي تفأل يوما من المصحف (4) فخرج « واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد (5) » فرمى المصحف من يده ، وأمر أن يجعل هدفا ورماه بالنشاب (6)! وأنشد « نظم (7) »

تهددني بجبار عنيد  

فها أنا ذاك جبار عنيد!  

إذا ما جئت ربك يوم حشر  

فقل يا رب مزقني الوليد!  

____________________

(1) القن بكسر أوله عبد ملك هو وأبواه.

(2) في المصدر : وحرم خلق كثير. والحرم بالفتحتين ما يحميه الرجل ويدافع عنه. ما لا يحل انتهاكه.

(3) في المصدر : فرمى الكعبة بالحجارة.

(4) في المصدر : الذى تفأل بالمصحف.

(5) سورة ابراهيم : 15.

(6) النشتاب : السهام الواحدة : نشاية.

(7) في المصدر : وأنشد يقول.

الصفحة 194 من 365