الجنة من امتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، ثم التفت إلى علي عليه السّلام فقال : هم شيعتك وأنت إمامهم.
و منها أنه صلّى الله عليه وآله سد الابواب في المسجد إلا بابه عليه السّلام (1) روى أبورافع قال : خطب النبي صلّى الله عليه وآله فقال : أيها الناس الله تعالى أمر موسى بن عمران أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا هو وهارون وابنا هارون : شبر وشبير وإن الله أمرني أن أبني مسجدا لا يسكنه إلا أنا وعلي والحسن والحسين ، سدوا هذه الابواب (2) إلا باب علي فخرج حمزة يبكي فقال : يا رسول الله أخرجت عمك وأسكنت ابن عمك ، فقال : ما أنا أخرجتك وأسكنته ولكن الله أسكنه ، فقال بعض الصحابة (3) وقيل هو أبوبكر : دع لي كؤة انظر فيها! قال : لا ولا رأس إبرة. وروى زيد بن أرقم عن سعد بن أبي وقاص قال : سد رسول الله صلّى الله عليه وآله الابواب إلا باب علي ، وإلى هذا أشار السيد الحميري في قصيدته المذهبة (4) :
صهر النبي وجاره في مسجد | طهر بطيبة للرسول مطيب | |
سيان فيه عليه غير مذمم | ممشاه إن جنبا وإن لم يجنب |
وأمثال ما ذكرناه من الامثال والاقوال الظاهرة التي جاءت به الاخبار المتظاهرة (5) ولا يخالف فيها ولي ولا عدو كثيرة يطول الكتاب بذكرها ، وإنما شهدت هذه الافعال والاقوال باستحقاقه عليه السّلام الامامة ، ودلت على أنه عليه السّلام أحق بمقام الرسول وأولى بالامامة والخلافة ، من جهة أنها إذا دلت على الفضل الاكيد والاختصاص الشديد و علو الدرجة وكمال المرتبة علم ضرورة أنها أقوى الاسباب والوصلات إلى أشرف الولايات لان الظاهر في العقل أن من كان أبهر فضلا (6) وأجل شأنا وأعلى في الدين مكانا فهو
____________________
(1) في المصدر : إلا باب على عليه السّلام.
(2) في المصدر : وأسد هذه الابواب.
(3) في المصدر : فقال بعض أصحابه.
(4) في المصدر بعد ذلك : بقوله.
(5) في المصدر : المتظافرة.
(6) بهره : غلبه وفضله. بهر الرجل فاق أقرانه.




