قال له : « أنا المنصوص علي (1) أو المخطوب باسمي في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله » لما كان قد أجابه ، لانه ما سأله : هل أنت منصوص عليك أم لا؟ ولا : هل نص رسول الله صلّى الله عليه وآله بالخلافة على أحد أم لا؟ وإنما قال : « لم دفعكم قومكم من الامر وأنتم أقرب إلى ينبوعه ومعدنه منهم؟ » فأجابه جوابا ينطبق على السؤال ويلائمه ، وايضا فلو أخذ يصرح له بالنص ويعرفه تفاصيل باطن الامر لنفرعنه واتهمه ولم يقبل قوله ولم يتحدب (2) إلى تصديقه ، فكان أولى الامور في حكم السياسة وتدبير الناموس (3) أن يجيب بما لا نفرة منه ولا مطعن عليه فيه (4).
أقول : إنما أطنبت بإيراد هذا الكلام لمتانته وقوته ، ولعمري إنه يكفي للمنصف التدبر فيه للعلم ببطلان قول أهل الخلاف ، والله الموفق والمعين.
أقول : أخبار النصوص عليه صلوات الله عليه مذكورة مسطورة في أكثر الابواب السابقة واللاحقة من هذا المجلد ، لا سيما في أبواب الآيات ، وأبواب المناقب والفضائل وباب ما اهدي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السّلام وباب جوامع معجزات أميرالمؤمنين عليه السّلام وقد أوردتها أيضا في باب فضائل شهر رمضان ، وباب بدء خلق أرواح الائمة عليهم السّلام ، وباب الركبان يوم القيامة ، وباب عصمة الامام ، وباب جوامع معجزات الرسول صلّى الله عليه وآله.
____________________
(1) في المصدر : أنا المنصوص عليه.
(2) تحدب : تعطف. وفي المصدر : ولم ينجذب.
(3) في المصدر : وتدبير الناس.
(4) شرح النهج 2 : 717 723.




