الوفاة حضرته فقلت : فداك أبي وامي يا رسول الله قددنا أجلك فما تأمرني؟ فقال : يا ابن عباس خالف من خالف عليا ولا تكونن له (1) ظهيرا ولا وليا ، قلت : يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال : فبكى صلّى الله عليه وآله حتى اغمي عليه ثم قال : يا ابن عباس سبق (2) فيهم علم ربي ، والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه وأنكر حقه من الدنيا حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة ، ، يا ابن عباس إذا أردت أن تلقى الله و هو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ، ومل معه حيث مال ، وارض به إماما ، و عاد من عاداه ووال من والاه ، يا ابن عباس احذر أن يدخلك شك فيه ، فإن الشك في علي كفر بالله تعالى (3).
فض ، يل : بالاسناد عن ابن مسعود وابن عباس مثله (4).
ل : أبي ، عن سعد ، عن عبدالله بن موسى بن هارون ، عن محمد بن عبدالرحمان العرزمي ، مثله مع اختصار ، ثم قال : والحديث طويل (5).
134 - نهج : ومن كلامه عليه السّلام لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به؟ فقال : يا أخا بني أسد إنك لقلق الوضين ترسل في غير سدد ، و لك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم : أما الاستبداد علينا بهذا المقام و نحن الاعلون نسبا والاشدون بالرسول نوطا فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم و سخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله (6) والمعود إليه [ يوم ] القيامة.
ودع عنك نهبا صيح في حجراته | [ ولكن حديثا ما حديث الرواحل ] |
وهل الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه ، ولاغر ووالله ، فياله خطبا يستفرغ العجب ويكثر الاود ، حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه وسد
____________________
(1) في المصدر : ولا تكونن لهم.
(2) في المصدر : قد سبق.
(3) أمالى الشيخ : 64 و 65.
(4) الروضة : 39. الفضائل : 177 و 178.
(5) الخصال 1 : 141.
(6) في (ك) والحكم لله.




