جحد نبوتي ونبوة الانبياء قبلي. ومن كتاب أبي عبدالله محمد بن علي السراج في تأويل هذه الآية بإسناده إلى عبدالله بن مسعود أنه قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله يا ابن مسعود إنه قد نزلت علي آية « واتقوا فتنة » الآية ، وأنا مستودعكها (1) ، فكن لما أقول واعيا وعني له مؤديا ، من ظلم عليا مجلسي هذا كمن جحد نبوتي ونبوة من كان قبلي ، فقال له الراوي : يا باعبدالرحمان أسمعت هذا من رسول الله؟ قال : نعم ، قال قلت : فكيف وليت الظالمين؟ قال : لاجرم جلبت عقوبة عملي ، وذلك أني لم أستأذن إمامي كما استأذنه جندب وعمار وسلمان ، وأنا أستغفر الله ربي وأتوب إليه! (2).
132 - قب : تاريخ الطيب ، والاحن والمحن روى أنس أنه نظر النبي صلّى الله عليه وآله إلى علي عليه السّلام فقال : أنا وهذا حجة الله على خلقه. الفردوس عن الديلمي قال صلّى الله عليه وآله : أنا وعلي حجة الله على عباده (3).
أقول : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : روى ابن عباس قال : دخلت على عمرفي أول خلافته وقد القي له صاع من تمر على خصفة (4) فدعاني إلى الاكل فأكلت تمرة واحدة ، وأقبل يأكل حتى أتى عليه ، ثم شرب من جرة (5) كان عنده ، واستلقى على مرفقة (6) له وطفق بحمد الله (7) يكرر ذلك ، ثم قال : من أين جئت يا عبدالله؟ قلت : من المسجد ، قال : كيف خلفت بني عمك؟ (8) فظننته يعني عبدالله بن جعفر قلت : خلفته يلعب مع أترابه (9) ، قال : لم أعن ذلك إنما عنيت
____________________
(1) في المصدر : بعد ذلك : ومسم لك خاصه الظلمة.
(2) الطرائف : 11.
(3) مناقب آل أبى طالب 1 : 576.
(4) الخصفة : القفة تعمل من الخوص للتمر ونحوه.
(5) الجرة : إناء من خزف له بطن كبير وعروتان وفم واسع.
(6) المرفقة : المخدة.
(7) طفق يفعل كذا : ابتدا. وفي المصدر : يحمد الله.
(8) في المصدر : ابن عمك.
(9) جمع الترب بكسر التاء وسكون الراء الصديق أومن ولد معه.




