بك ونجوت أنت بالله ، وإنما كل شئ بالله ، وإن الملائكة والحفظة ليفخرون على جميع الملائكة لصحبتها إياه ، قال : فجلس علي عليه السّلام ويسمع كلام جبرئيل ولايرى شخصه ، قال : قلت لابي عبدالله عليه السّلام : جعلت فداك ما الذي كان من حديثهم إذا اجتمعوا؟ قال : ذكر الله تعالى فلم تبلغ عظمته ، ثم ذكروا فضل محمد صلّى الله عليه وآله وما أعطاه الله من علمه (1) وقلده من رسالته ، ثم ذكروا أمر شيعتنا والدعاء لهم ، وختمهم بالحمد والثناء على الله ، قال : قلت : جعلت فداك يا أبا عبدالله وإن الملائكة لتعرفنا؟ قال : سبحان الله وكيف لا يعرفونكم وقدو كلوا بالدعاء لكم والملائكة حافين (2) من حول العرش يسبحون بحمد ربهم و يسغفرون للذين آمنوا ، ما استغفارهم إلا لكم دون هذا العالم (3).
105 - فر : جعفر بن أحمد بن يوسف معنعنا ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله لا يزال يخرج لهم (4) حديثا في فضل وصيه حتي نزلت عليه هذه السورة (5) ، فاحتج عليهم علانية حين اعلم رسول الله صلّى الله عليه وآله بموته ونعيت إليه نفسه فقال : « فإذا فرغت فانصب » يقول : فإذا فرغت من نبوتك فانصب عليا من بعدك ، وعلي وصيك فأعلمهم فضله علانية ، فقال : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » وقال : « اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » ثلاث مرات ، وكان قبل ذلك إنما يراود الناس بفضل علي بالتعريض ، فقال : « أبعث رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار » يعرض (6) ، وقد كان يبعث غيره فيرجع يجبن أصحابه ويجبنونه ،
____________________
(1) في المصدر و (د) وما أعطاه الله من علم.
(2) حف القوم الرجل وبه وحوله : أحدقوا واستداروا به وفي المصدر : والملائكة حافون ا ه. والظاهر أنه سهو وأن المعصوم قد استشهد بما قاله بآيتين من القرآن احداهما (وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم) الزمر : 75 ، والاخرى (الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا) المؤمن : 7.
(3) تفسير فرات : 136 و 137.
(4) في المصدر : لا يخرج اليهم.
(5) أى سورة الانشراح.
(6) أى كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يعرض بكلامه ذلك على فضل أميرالمؤمنين. وعرض له وبه : قال قولا وهو يعنيه ويريده ولم يصرح.




