عرشه ، أيها الناس من اختار على علي إماما فقد اختار علي نبيا ، ومن اختار علي نبيا ققد اختار على الله عزّ وجلّ ربا ، يا أيها الناس (1) إن عليا سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ومولى المؤمنين ، وليه وليي ووليي ولي الله وعدوه عدوي وعدوي عدوالله عزّ وجلّ ، أيها الناس أوفوا بعهد الله في علي يوف لكم بالجنة يوم القيامة (2).
[ 82 - ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن هارون بن حميد ، عن محمد بن حميد ، عن جرير بن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس قال : كنت مع معاوية (3) وقد نزل بذي طوى (4) ، فجاءه سعد بن أبي وقاص فسلم عليه ، فقال معاوية : يا أهل الشام هذا سعد (5) وهو صديق لعلي ، قال : فطأطأ القوم رؤوسهم وسبوا عليا ، فبكى سعد ، فقال له معاوية : ما الذي أبكاك؟ قال : ولم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله يسب عندك ولا أستطيع أن اغير ، وقد كان في علي خصال لان تكون في واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها :
أحدها أن رجلا كان باليمن فجاه علي بن أبي طالب عليه السّلام (6) فقال : لاشكونك إلى رسول الله ، فقدم على رسول الله صلّى الله عليه وآله فأسله عن علي فشنأعليه (7) ، فقال (ص) : انشدك بالله الذي أنزل علي الكتاب واختصني بالرسالة أعن سخط تقول ما تقول في علي قال : نعم يا رسول الله ، قال : ألا تعلم أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قال : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه.
وأنه بعث يوم خيبر عمر بن الخطاب إلى القتال فهزم وأصحابه! فقال صلّى الله عليه وآله : لاعطين غدا الراية (8) إنسانا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فغدا المسلمون وعلي
____________________
(1) في المصدر : ايها الناس.
(2) معانى الاخبار : 372 و 373. وفيه : يوف لكم في الجنة.
(3) في المصدر و (د) : كنت عند معاوية.
(4) ذوطوى بالضم : موضع عند مكة.
(5) في المصدر : هذا سعد وقاص.
(6) جاء الرجل بالمكروه : استقبله وجبهه به.
(7) شنأ الرجل : أبغضه مع عداوة وسوء خلق.
(8) في المصدر : لا عطين الراية غدا.




