محمد بن علي الباقر عليه السّلام ، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال : قال رسول الله (ص) : إن جبرئيل نزل علي وقال : إن الله يأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب خطيبا على أصحابك ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك ، ويأمر جميع الملائكة أن يسمع ما تذكره (1) ، والله يوحي إليك يا محمد أن من خالفك في أمره فله النار ، ومن أطاعك فله الجنة ، فأمر النبي صلّى الله عليه وآله مناديا فنادي : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس وخرج حتى علا المنبز ، فكان (2) أول ما تكلم به « أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم » ثم قال : أيها الناس أنا البشير وأنا النذير وأنا النبي الامي ، إني مبلغكم عن الله عزّ وجلّ في أمر رجل لحمه من لحمي ودمه من دمي ، وهو عيبة العلم وهو الذي انتجبه الله من هذه الامة واصطفاه وهداه وتوالاه ، وخلقني وإياه وفضلني بالرسالة وفضله بالتبليغ عني ، وجعلني مدينة العلم وجعله الباب ، وجعله خازن العلم (3) والمقتبس منه الاحكام ، وخصه بالوصية وأبان أمره ، وخوف من عداوته ، وأزلف (4) من والاه وغفر لشيعته ، وأمر الناس جميعا بطاعته ، وإنه عزّ وجلّ يقول : من عاداه عاداني ، ومن والاه والاني ، ومن ناصبه ناصبني ، ومن خالفه خالفني ، ومن عصاه عصاني ، ومن آذاه آذاني ، ومن أبغضه أبغضني ومن أحبه أحبني ، ومن أراده أرادني ، ومن كاده كادني ، ومن نصره نصرني. يا أيها الناس اسمعوا ما آمركم به وأطيعوه ، فإني أخوفكم عقاب الله « يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراو ماعملت من سوء تود لوأن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه (5) ».
ثم أخذ بيد علي أميرالمؤمنين فقال : معاشرالناس هذا مولى المؤمنين وحجة
____________________
(1) في أمالى الشيخ : أن تسمع ما تذكره. وفي أمالى المفيد : وقد أمر جميع الملائكة أن تسمع ما تذكره.
(2) في المصدرين : وكان.
(3) في (ك) : خازن العلوم.
(4) أزلفه : قربه.
(5) سورة آل عمران : 30.




