مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 38 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 365

عليه السّلام قال : ليلة اسري بالنبي صلّى الله عليه وآله (1) وانتهى إلى حيث أراد الله تبارك وتعالى ناجاه ربه جل جلاله ، فلما أن هبط إلى السماء الرابعة ناداه : يا محمد ، قال : لبيك (2) ، قال له : من اخترت من امتك يكون من بعدك لك خليفة؟ قال : اخترلي ذلك فتكون أنت المختارلي ، فقال له : اخترت لك خيرتك علي بن أبي طالب (3).

38 - لى : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن القاسم بن الوليد ، عن شيخ من ثمالة قال : دخلت على امرأة من تميم عجوز كبيرة وهي تحدث الناس ، فقلت لها : يرحمك الله حدثيني في بعض فضائل أميرالمؤمنين علي عليه السّلام قال : احدثك وهذا شيخ كما ترى بين يدي نائم؟ فقلت لها : و من هذا؟ فقالت : أبوالحمراء خادم رسول الله صلّى الله عليه وآله فجلست إليه فلما سمع حسي (4) استوى جالسا فقال : مه فقلت : رحمك الله حدثني بما رأيت من رسول الله صلّى الله عليه وآله يصنعه (5) بعلي عليه السّلام فإن الله يسألك عنه ، فقال : على الخبير وقعت ، أما ما رأيت النبي صلّى الله عليه وآله يصنعه بعلي عليه السّلام فإنه قال لي ذات يوم : يا أبا الحمراء انطلق فادع لي مائة من العرب وخمسين رجلا من العجم وثلاثين رجلا من القبط وعشرين رجلا من الحبشة ، فأتيت بهم فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله فصف العرب ، ثم صف العجم خلف العرب ، وصف القبط خلف العجم ، وصف الحبشة خلف القبط ، ثم قام فحمدالله وأثنى عليه ومجد الله بتمجيد لم يسمع الخلائق بمثله ، ثم قال : يا معشر العرب والعجم والقبط والحبشة أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله؟ فقالوا : نعم ، فقال : اللهم اشهد حتى قالها ثلاثا فقال في الثالثة : أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا (6) عبده ورسوله وأن علي بن أبي طالب أميرالمؤمنين وولي أمرهم من بعدي؟ فقالوا : اللهم نعم

____________________

(1) في المصدر : لما اسرى ليلة بالنبى صلّى الله عليه وآله.

(2) في المصدر : و (د) قال : لبيك ربى.

(3) امالى الصدوق : 352 و 353.

(4) الحس : الحركة والصوت الخفى. الادراك وأن يمر بك أحد قريبا تسمعه ولا تراه.

(5) في المصدر : يصنع.

(6) في المصدر : و (د) وأنى محمدا.

الصفحة 109 من 365