فألقى الله تعالى عليها النعاس فنامت ، فسبحان من لا ينام ، فوكل الله ملكا يطحن عنها قوت عيالها ، وأرسل الله ملكا آخر يهز مهد ولدها الحسين عليه السّلام لئلا يزعجها من نومها ، ووكل الله ملكا آخر يسبح الله عزّ وجلّ قريبا (1) من كف فاطمة يكون ثواب تسبيحه لها ، لان فاطمة لم تفتر عن ذكر الله ، فإذا نامت جعل الله ثواب تسبيح ذلك الملك لفاطمة ، فقلت : يا رسول الله أخبرني من يكون الطحان؟ ومن الذي يهز مهد الحسين ويناغيه (2)؟ ومن المسبح؟ فتبسم النبي صلّى الله عليه وآله ضاحكا وقال : أما الطحان فجبرئيل ، وأما الذي يهز مهد الحسين فهو ميكائيل ، وأما الملك المسبح فهو إسرافيل.
[ 64 - كنز الكراجكى : عن محمد بن أحمد بن شاذان ، عن سهل بن أحمد ، عن عبد الله الديباجي (3) ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله (ص) : دخلت الجنة فرأيت على بابها مكتوبا (4) : لا إله إلا الله ، محمد حبيب الله ، علي بن أبي طالب ولي الله ، فاطمة أمة الله ، والحسن والحسين صفوة الله ، على مبغضيهم لعنة الله.
65 - وعن ابن شاذان ، عن عمر بن إبراهيم المقري ، عن عبدالله بن محمد البغوي ، عن عبدالله بن عمر (5) ، عن عبدالملك بن عمير ، عن سالم البزاز ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : خير هذه الامة من بعدي علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ، فمن قال غير هذا فعليه لعنة الله ] (6).
____________________
(1) أى شبيها.
(2) ناغى الصبى : كلمه بما يعجبه ويسره.
(3) في المصدر بعد ذلك : قال حدثنا محمد بن محمد بن محمد بن الاشعث بمصر ، قال : حدثنا موسى ابن إسماعيل ، عن أبيه اه.
(4) في المصدر : مكتوبا بالذهب.
(5) في المصدر : عن عبيد الله بن عمر.
(6) كنز الكراجكى : 63.




