فقال : كنت مؤدبا أودب الصبيان على هذه الدكة ، وكنت ألعن عليا بين كل أذان وإقامة ألف مرة ، وإنه كان قد لعنته في يوم الجمعة بين الاذان والاقامة أربعة آلاف مرة ، فخرجت من المسجد وأتيت الدار ، فانطرحت على هذه الدكة نائما ، فرأيت في منامي إلى آخر الخبر ].
56 - يف : ذكر الحاكم النيسابوري وهو من ثقاة الاربعة المذاهب في تاريخ النيسابوري في ترجمة هارون ، وبدأ بذكر هارون الرشيد ، رفعه إلى ميمون الهاشمي إلى الرشيد ، قال : جرى ذكر آل أبي طالب عند الرشيد فقال : يتوهم على العوام أني أبغض عليا وولده ، والله ما ذلك يظنونه ، وإن الله يعلم شدة حبي لعلي والحسن والحسين عليهم السّلام ومعرفتي بفضلهم ولكنا طلبنا بثارهم حتى أقضى الله هذا الامر إلينا ، فقربناهم وخلطناهم ، فحسدونا وطلبوا ما في أيدينا! وسعوا في الارض فسادا! ولقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عبدالله بن عباس قال : كنا ذات يوم مع رسول الله صلى الله على وآله وسلم إذ أقبلت فاطمة عليها السّلام وهي تبكي ، وساق الحديث إلى قوله : ثم قال : اللهم إنك تعلم أن الحسن والحسين في الجنة ، وأباهما في الجنة وامهما في الجنة وعمهما في الجنة ، وعمتهما في الجنة ، وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة ، ومن أحبهما في الجنة ومن أبغضهما في النار ، وقال سليمان : وكان هارون يحدثنا وعيناه تدمعان وتخنقه العبرة! (1).
57 - يف : ابن المغازلي بإسناده قال : دخل الاعمش على المنصور وهو جالس للمظالم فلما بصربه (2) قال له : يا سليمان تصدر؟ قال : لا ، أتصدر حيث جلست (3) ، ثم قال : حدثني الصادق عليه السّلام قال : حدثني الباقر عليه السّلام قال : حدثني السجاد عليه السّلام قال حدثني الشهيد أبوعبدالله عليه السّلام قال : حدثني أبي وهو الوصي علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : حدثني النبي صلّى الله عليه وآله قال : أتاني جبرئيل آنفا فقال : تختموا بالعقيق فإنه أول حجر شهد لله تعالى بالوحدانية ، ولي بالنبوة (4) ، ولعلي بالوصية ، ولولده
____________________
(1) لم نجد في الطرائف المطبوع ، والظاهر أنه سقط عند الطبع.
(2) في المصدر : فلما نظر به.
(3) في المصدر و ( م ) قال : أنا صدر حيث جلست.
(4) في المصدر : ولمحمد بالنبوة.




