مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 355

أدلكم على خير الناس خالا وخالة؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الحسن والحسين فإن خالهما القاسم بن رسول الله صلّى الله عليه وآله وخالتهما زينب بنت رسول الله ، ثم قال بيده : هكذا يحشرنا الله (1) ، ثم قال : اللهم إنك تعلم أن الحسن في الجنة والحسين في الجنة ، وجدهما في الجنة وجدتهما في الجنة ، وأباهما في الجنة وامهما في الجنة ، وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة ، وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة ، اللهم إنك تعلم أن من يحبهما في الجنة ومن يبغضهما في النار.

قال : فلما قلت ذلك للشيخ قال : من أنت يا فتى؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : أعربي أنت أم مولى؟ قال قلت : بل عربي ، قال : فأنت تحدث بهذا الحديث وأنت في هذا الكساء؟! فكساني خلعته (2) وحملني على بغلته فبعتهما (3) بمائة دينار ، فقال : يا شاب أقررت عيني فوالله لاقرن عينك ولارشدنك إلى شاب يقر عينك اليوم ، قال : فقلت : أرشدني ، قال : لي أخوان أحدهما إمام والآخر مؤذن ، أما الامام فإنه يحب عليا منذ خرج من بطن امه ، وأما المؤذن فانه يبغض عليا منذ خرج من بطن امه ، قال : قلت : أرشدني ، فأخذ بيدي حتى اتى باب الامام ، فاذا أنا برجل قد خرج إلي فقال : أما البغلة والكسوة فأعرفهما ، والله ما كان فلا يحملك ويكسوك إلا أنك تحب الله عزّ وجلّ ورسوله ، فحدثني بحديث في فضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : فقلت : أخبرني أبي عن أبيه جده ، قال : كنا قعودا عند النبي صلّى الله عليه وآله إذ جاءت فاطمة عليها السّلام تبكي بكاء شديدا ، فقال لها رسول الله (ص) : ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت : يا أبت عيرتني نساء قريش وقلن : إن أباك وزوجك من معدم (4) لا مال له ، فقال لها النبي صلّى الله عليه وآله : لا تبكين فوالله ما زوجتك حتى زوجل الله من فوق عرشه ، وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل ، وإن الله عزّ وجلّ اطلع على أهل الدنيا فاختار

____________________

(1) قال بيده أو برأسه : أشار. والظاهر ان معنى الجملة أن رسول الله صلّى الله عليه وآله ضمهما إلى صدره وأشار إلى الناس : هكذا يحشرنا الله.

(2) الخلعة بكسر الخاء الثوب الذى يعطى منحة ، كل ثوب تخلعه عنك. خيار المال.

(3) في المصدر و ( م ) فبعتها.

(4) المعدم : الفقير.

الصفحة 92 من 355