مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 355

اخرى فوضع أحدهما على منكبه الايمن والآخر على منكبه الايسر ثم أقبل بهما فاستقبله أبوبكر ، فقال : لنعم الراحلة أنت ، وفي رواية اخرى : نعم المركب ركبتما يا غلامين؟! فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ونعم الراكبان هما ، إن هذين الغلامين ريحانتاي من الدنيا ، قال : فلما أتى بهما منزل فاطمة أقبلا يصطرعان ، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إيه يا حسن (1) ، فقالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول الله أتقول : إيه ياحسن وهو أكبر منه؟ فقال : هذا جبرئيل عليه السّلام يقول : إيه يا حسين (2) ، فصرع الحسين الحسن.

قال : ونظر رسول الله صلّى الله عليه وآله إليهما يوما وقد أقبلا فقال : هذا والله سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما ، إن أخير الناس عندي وأحبهم إلي وأكرمهم علي أبوكما ثم امكما ، وليس عند الله أحد أفضل مني ، وأخي ووزيري وخليفتي في امتي وولي كل مؤمن بعدي علي بن أبي طالب ، ألا أنه خليلي ووزيري وصفيي وخليفتي من بعدي ، وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، فإذا هلك فابني الحسن من بعده ، فإذا هلك فابني الحسين من بعده ، ثم الائمة من عقب الحسين - وفي رواية اخرى : ثم الائمة التسعة من عقب الحسين - الهداة المهتدون. هم مع الحق والحق معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم إلى يوم القيامة ، وهم زر الارض (3) الذين تسكن إليهم الارض ، وهم حبل الله المتين ، وهم عروة الله الوثقى التي لا انفصام لها ، وهم حجج الله في أرضه وشهداؤه على خلقه (4) ومعادن حكمته ، وهم بمنزلة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق ، وهم بمنزلة باب حطة في بني إسرائيل من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ، فرض الله في الكتاب طاعتهم وأمر فيه بولايتهم ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله.

قال : وكان الحسين عليه السّلام يجئ إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو ساجد ، فيتخطا

____________________

(1) في المصدر : هى يا حسن. وكذا فيما يأتي.

(2) في المصدر : هى يا حسين.

(3) في النهايه ( 2 : 124 ) : في حديث ابى ذر يصف عليا « وانه لعالم الارض وزوجها الذى تسكن إليه » أى قوامها ، وأصله من زر القلب وهو عظيم صغير يكون قوام القلب به.

(4) في المصدر بعد ذلك : وخزنة علمه.

الصفحة 88 من 355