مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 355

إخوانا على سرر متقابلين ، وأنت معي وشيعتك ، ثم قرأ رسول الله صلّى الله عليه وآله هذه الآية « ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين » (1).

54 - اقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي : عن أبان بن أبي عياش عنه قال : حدثني علي بن أبي طالب عليه السّلام وسلما وأبوذر والمقداد ، وحدثني ابو الجحاف (2) داود بن أبي عوف العوفي يروي عن أبي سعيد الخدري قال : دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله على ابنته فاطمة عليها السّلام وهي توقد تحت قدر لها تطبخ طعاما لاهلها ، وعلي عليه السّلام في ناحية البيت نائم والحسن والحسين عليهما السّلام نائمان إلى جنبه ، فقعد رسول الله صلّى الله عليه وآله مع ابنته يحدثها - وفي رواية اخرى مع فاطمة يحدثها - وهي توقد تحت قدرها ليس لها خادم ، فإذا استيقظ الحسن عليه السّلام فأقبل على رسول الله (ص) فقال : يا أبت اسقني - وفي رواية اخرى يا جداه اسقني - فأخذه رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم قام إلى نعجة (3) كانت له فاحتلبها بيده ، ثم جاء به (4) وعلى اللبن رغوة (5) ليناوله الحسن فاستيقظ الحسين عليه السّلام فقال : يا أبت اسقني ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : يا بني أخوك وهو أكبر منك قد استسقاني (6) ، فقال الحسين عليه السّلام : اسقني قبله ، فجعل رسول الله يلين له ويطلب إليه (7) أن يدع أخاه يشرب ، والحسين يأبى ، فقالت فاطمة عليها السّلام : يا أبت كأن الحسن أحبهما إليك؟ قال صلّى الله عليه وآله‌وسلم : ما هو بأحبهما إلي وإنهما عندي لسواء ، غير أن الحسن استسقاني أول مرة ، وإني وإياك وإياهما وهذا الراقد في الجنة لفي منزل واحد ودرجة واحدة ، قال : وعلي عليه السّلام نائم لا يدري بشئ من ذلك.

قال : ومر بهما رسول الله صلّى الله عليه وآله ذات يوم وهما يلعبان ، فأخذهما رسول الله صلّى الله عليه وآله فاحتملهما ووضع كل واحد منها على عاتقه ، فاستقبله رجل قال : وفي رواية

____________________

(1) الكنز مخطوط ، وأورده في البرهان 2 : 348. والاية في سورة الحجر : 47.

(2) بتقديم المعجمة على المهملة.

(3) في المصدر : إلى لقحة. وهى بكسر اللام وفتحها الناقة الحلوب الغزيرة اللبن.

(4) في المصدر : ثم جاء بالعلبة. وهى بضم العين إناء ضخم من جلد أو خشب.

(5) الرغوة من اللبن : ما عليه من الزبد.

(6) في المصدر : وقد استسقاني.

(7) في المصدر : فجعل رسول الله يرغبه ( يقبله خ ل ) ويلين له ويطلب له.

الصفحة 87 من 355