وروي عن علي عليه السّلام قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إن الله تبارك وتعالى خلقني وعليا وفاطمة والحسن والحسين من نور واحد.
وعن حذيفة بن اليمان قال : دخلت عائشة على النبي صلّى الله عليه وآله وهو يقبل فاطمة صلوات الله عليها ، فقالت (1) : يا رسول الله أتقبلها وهي ذات بعل؟ فقال لها : أما والله لو علمت ودي لها إذا لازددت لها ودا (2) ، وأنه لما عرج بي إلى السماء فصرت إلى السماء الرابعة أذن جبرئيل وأقام ميكائيل ، ثم قال لي : ادن ، فقلت : أدنو وأنت بحضرتي؟ فقال لي : نعم إن الله فضل أنبياءه المرسيلن على ملائكته المقربين ، وفضلك أنت خاصة ، فدنوت فصليت بأهل السماء الرابعة ، فلما صليت وصرت إلى السماء السادسة إذا أنا بملك من نور على سرير من نور ، عن يمينه صف من الملائكة وعن يساره صف من الملائكة ، فسلمت فرد علي السلام وهو متكئ ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : أيها الملك سلم عليك حبيبى وخيرتي من خلقي فرددت السلام عليه وأنت متكئ؟ وعزتي وجلالي لتقومن ولتسلمن عليه ولا تقعد (3) إلى يوم القيامة ، فوثب الملك (4) وهو يعانقني ويقول : ما أكرمك على رب العالمين يا محمد! فلما صرت إلى الحجب نوديت « آمن الرسول بما انزل إليه » فالهمت فقلت : « والمؤمنون كل آمن بالله وكتبه ورسله » ثم أخذ جبرئيل عليه السّلام بيدي وأدخلني الجنة (5) وأنا مسرور ، فإذا أنا بشجرة من نور مكللة بالنور ، وفي أصلها ملكان يطويان الحلي والحلل إلى يوم القيامة ، ثم تقدمت أمامي فإذا أنا بقصر من لؤلؤة بيضاء لا صدع فيها ولا وصل (6) ، فقلت : حبيبي (7) لمن هذا القصر؟ قال : لابنك الحسن ، ثم تقدمت أمامي فإذا أنا بتفاح لم أر تفاحا أعظم منه ، فأخذت تفاحة ففلقتها ، فإذا أنا بحوراء كأن أجفانها مقاديم أجنحة
____________________
(1) في المصدر : فقالت له.
(2) في المصدر : لازددت لها حبا.
(3) في المصدر : ولا تقعدن.
(4) وثب : نهض وقام.
(5) في المصدر : فأدخلنى الجنة.
(6) الصدع : الشق. والوصل بضم الواو وكسرها : كل عضو على حدة.
(7) في المصدر : حبيبى جبرئيل.




