فإني آتي النبي فاصلي معه المغرب ثم لا أدعه حتى يستغفر لي ولك ، قال : فأتيت النبي صلّى الله عليه وآله فصليت معه المغرب فصلى النبي العشاء ، ثم انفتل (1) فتبعته ، فعرض له عارض فناجاه ، ثم ذهب فاتبعته فسمع صوتي فقال : من هذا؟ فقلت : حذيفة ، قال : مالك؟ فحدثته بالامر ، قال : غفر الله لك ولامك ، ثم قال : أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل؟ قال : قلت : بلى ، قال : هو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الارض قط قبل هذه الليلة ، استأذن ربه عزّ وجلّ أن يسلم علي ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن فاطمة سيدة نساء العالمين (2).
أقول : رواه ابن بطريق في المستدرك من كتاب الحلية بإسناده عن حذيفة مثله ، وفي آخره : وإن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة (3).
49 - كشف : من كتاب مولد فاطمة لابي جعفر بن بابويه روى حديثا مرفوعا إلى جابر بن عبدالله الانصاري قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إن الله عزّ وجلّ خلقني وعليا (4) وفاطمة والحسن والحسين من نور ، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منها شيعتنا ، فسبحنا فسبحوا ، وقدسنا فقدسوا ، وهللنا فهللوا ، ومجدنا فمجدوا ووحدنا فوحدوا ، ثم خلق السموات والارضين وخلق الملائكة ، فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحا ولا تقديسا ، فسبحنا فسبحت شيعتنا فسبحت الملائكة ( وكذلك في البواقي ) فنحن الموحدون حيث لا موحد غيرنا ، وحقيق على الله عز وجل كما اختصنا واختص شيعتنا أن ينزلنا وشيعتنا في أعلى عليين ، إن الله اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن يكون أجساما ، فدعانا فأجبنا ، فغفر لنا ، ولشيعتنا من قبل أن نستغفر الله تعالى.؟
قال : قد اختصرت بعض ألفاظ هذا الحديث بقولي : « وكذا في البواقي » لان فيه : وقدسنا فقدست شيعتنا فقدست الملائكة إلى آخرها ، ونبهت على ذلك لتعلمه.
____________________
(1) أى انصرف.
(2) كشف الغمة : 135 و 136.
(3) مخطوط.
(4) في المصدر : وخلق عليا.




