المستدرك ] قال : ومن أحاديث ابن عمار الموصلي بإسناده عن أنس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي : يا علي إذا كان يوم القيامة أقوم أنا في قبري وأنت كهاتين - وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى وحركهما وصفهما - أنت عن يميني وفاطمة من ورائي والحسن والحسين قدامي حتى نأتي الموقف ، ثم ينادي مناد من قبل الله تعالى : ألا إن عليا وشيعته الآمنون يوم القيامة.
ومن كتاب فضائل الصحابة للسمعاني بإسناده عن عبدالرحمان بن سابط قال : طلع الحسين بن علي عليه السّلام من باب المسجد ، فقال جابر بن عبدالله : من أحب أن ينظر إلى سيد الشباب أهل الجنة فلينظر إلى هذا ، سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله.
وعنه بإسناده عن سعيد بن راشد عن يعلى قال : جاء الحسن والحسين يسعيان (1) إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فأخذ احدهما فضمه إلى إبطه ، وأخذ الآخر فضمه إلى إبطه الآخر ، ثم قال : هذان ريحانتاي من الدنيا ، من أحبني فليحبهما.
وعنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام أن الحسن والحسين كانا يصطرعان ، فأطلع عليهما النبي صلّى الله عليه وآله وهو يقول : إيها الحسن (2) ، فقال علي عليه السّلام : يا رسول الله على الحسين ، فقال : إن جبرئيل يقول : إيها الحسين.
وبإسناده عن الاعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : كان الحسن عند النبي (ص) وكان يحبه حبا شديدا ، فقال صلّى الله عليه وآله : اذهب إلى امك ، فقلت : أذهب معه (3)؟ قال : لا ، فجاءت برقة من السماء فمشى في ضوئها حتى وصل إلى امه.
وبإسناده عن يزيد بن جابر عن عمر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ابناي هذان سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما (4).
أقول : قد أورد أخبار كثيرة في مناقبهما وسنوردها من غيره من الكتب في أبواب فضائلهما عليهما السّلام.
____________________
(1) سعى : مشى وعدا.
(2) الصحيح « إيه » مبنيا على الكسر ، وهو اسم فعل للاستزادة من حديث أو فعل.
(3) الظاهر وقوع هذه القضية في ليلة ظلماء ، ولاجل ذلك استجاز ابوهريرة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله مصاحبة الحسن عليه السّلام.
(4) مخطوط.




