مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 355

[ توضيح وتأييد : قال في النهاية : في حديث فاطمة : « يريبني ما يريبها » أي يسوؤني ما يسوؤها ويزعجني ما يزعجها ، يقال : رابني هذه الامر وأرابني إذا رأيت منه ما تكره (1)

وأقول : قد أخرجت أكثر أخبار فضائل فاطمة والحسنين عليهم السّلام من جامع الاصول لا سيما أخبار سيادة النساء ، وقد روى ما مر من رواية عائشة من صحاح البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي إلى قولها : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الامة؟ وفي رواية مسلم والترمذي : فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة؟ وإنك أول أهلي لحوقا بي. ثم قال : وفي رواية الترمذي : قالت : ما رأيت أحدا أشبه سمتا ودلا وهديا برسول الله في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قالت : وكانت إذا دخلت على النبي قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي صلّى الله عليه وآله إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها ، فلما مرض النبي صلّى الله عليه وآله دخلت فاطمة فأكبت عليه وقبلته ، ثم رفعت رأسها فبكت ، ثم أكبت عليه ، ثم رفعت رأسها فضحكت ، فقلت : إني كنت أظن أن هذه من أعقل نسائها فإذا هي من النساء! فلما توفي رسول الله صلّى الله عليه وآله قلت لها : أرأيت حين أكببت على النبي فرفعت رأسك فبكيت ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت ما حملك على ذلك؟ قالت : إني إذا لبذرة! ، أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ، ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به فذاك حين ضحكت.

وقال في النهاية : الدل والهدي والسمت عبارة عن الحالة التي يكون عليها الانسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة ، ومنه : أعجبني دلها أي حسن هيئتها ، وقيل : حسن حديثها (2). وقال : في حديث فاطمة عند وفاة النبي صلّى الله عليه وآله « قالت لعائشة إذا البذرة » البذر الذي يفشي السر ويظهر ما يسمعه (3) ].

____________________

(1) النهاية 2 : 117.

(2) 2 : 30.

(3) 1 : 69.

الصفحة 72 من 355