(4) أورد ابن الاثير ترجمته في اسد الغابة 4 : 365 و 366 وروى ايضا عنه هذه الرواية قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنما فاطمة بضعة مني ، يؤذيني من آذاها (1).
وبالاسناد عن مسلم ، عن أبي كامل فضيل بن حسين ، عن أبي عوانة ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : كن أزواج رسول الله صلّى الله عليه وآله عنده لم يغادر منهن واحدة (2) ، فأقبلت فاطمة عليها السّلام تمشي ما تخطئ مشيتها عن مشية رسول الله (ص) شيئا ، فلما رآها رحب بها فقال ، مرحبا بابنتي ، فأجلسها (3) عن يمينه - أو عن شماله - ثم سارها فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى حزنها سارها ثانية (4) فضحكت ، فقلت لها : خصك رسول الله صلّى الله عليه وآله من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله (ص) سألتها : ما قال لك رسول الله؟ قالت : ما كنت لافشي على رسول الله صلّى الله عليه وآله سره ، قالت : فلما توفي رسول الله قلت : عزمت عليك بمالي عليك من الحق لما حدثتني ما قال لك رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقالت : أما الآن فنعم ، أما حين سارني في المرة الاولى فأخبرني أن جبرئيل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة وإنه عارضه الآن مرتين ، وإني لارى الاجل قد اقترب (5) ، فاتقي الله واصبري ، فإنه نعم السلف أنالك ، قالت : فبكيت البكاء الذي رأيت (6) ، فلما رأى حزني سارني الثانية فقال : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين - أو سيدة نساء هذه الامة -؟ فضحكت (7) ضحكي الذي رأيت (8) ،
وبالاسناد عن مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبدالله بن يحيى ، عن زكريا ، وحدثنا ابن نمير ، عن زكريا ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن
____________________
(1) توجد الروايات مفصلة في صحيح مسلم 7 : 140 - 142.
(2) غادره : تركه وأبقاه.
(3) في المصدر وفى صحيح مسلم : ثم أجلسها.
(4) ليست كلمة « ثانية » في المصدر.
(5) في المصدر وفى صحيح مسلم : وانى لا أرى الاجل إلا قد اقترب.
(6) في المصدر وفى صحيح مسلم : فبكيت بكائى الذى رأيت.
(7) في المصدر وفى صحيح مسلم : قالت فضحكت.
(8) توجد الرواية في صحيح مسلم 7 : 142 و 143.




