من شجر الجنة لم أر شجرة في الجنة أحسن منها حسنا ، ولا أنظر (1) منها ورقا ، ولا أطيب منها ثمرا ، فتناولت ثمرة من ثمرها فأكلتها ، فصارت نطفة في ظهري ، فلما هبطت إلى الارض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فأنا إذا اشتقت إلى الجنة سمعت ريحها من فاطمة ، يا حميراء إن فاطمة ليست كنساء الآدميين ولا تعتل كما يعتللن - يعني به الحيض - ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده أن النبي صلّى الله عليه وآله أخذ بيد الحسن والحسين وقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وامهما - صلوات الله عليهم - كان معي في درجتي يوم القيامة.
ومن ذلك ما رواه الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتابه باسناده إلى جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ذات يوم بعرفات وعلي عليه السّلام تجاهه ادن مني يا علي ، خلقت أنا وأنت من شجرة ، فأنا أصلها وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها ، فمن تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة.
ومن ذلك ما رواه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب بإسناده إلى عبدالله ابن عباس قال : سئل النبي صلّى الله عليه وآله عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه قال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ، فتاب عليه.
ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزل قوله تعالى : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى (2) » قالوا : يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت مودتهم؟ قال : علي وفاطمة وابناهما.
رواه الثعلبي في تفسيره في تفسير هذه الآية بهذه الالفاظ والمعاني. وروى أيضا في تفسير هذه الآية قال : نظر رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وقال : أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم (3).
37 - يف : روى ابن المغازلي بإسناده في كتاب المناقب يرفعه إلى أبي أيوب الانصاري أن رسول الله صلّى الله عليه وآله مرض مرضه ، فدخلت عليه فاطمة تعوده وهو ناقه من
____________________
(1) نضر اللون او الوجه او الشجر : نعم وحسن وكان جميلا.
(2) سورة الشورى : 23.
(3) الطرائف : 27.




