فقالت الخادم : هذا علي وفاطمة والحسن والحسين قائمين بالسدة ، فقال : قومي تنحي لي عن أهل بيتي ، فقمت فجلست في ناحية ، فأذن لهم فدخلوا ، فقبل فاطمة واعتنقها ، وقبل عليا واعتنقه ، وضم إليه الحسن والحسين صبيين صغيرين ، ثم أغذف عليهم خميصة سوداء ثم قال : اللهم إليك لا إلى النار ، فقلت : أنا يا رسول الله؟ قال : وأنت على خير (1).
بيان : قال الجوهري : أغذفت [ المرأة ] قناعها : أرسلته على وجهها (2).
34 - فر : أبوالقاسم العلوي معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى : « مرج البحرين يلتقيان » (3) قال : علي وفاطمة « ينهما برزخ لا يبغيان » (4) قال : رسول الله صلّى الله عليه وآله « يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان » (5) قال : الحسن والحسين عليهما السّلام. وحدثنا علي بن عتاب والحسين بن سعيد وجعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن الصادق عليه السّلام يقول : هكذا معنى الآية. وقال علي بن موسى الرضا عليه السّلام هكذا (6).
35 - فر : علي بن محمد بن مخلد ، معنعنا عن أبي ذر الغفاري في قوله تعالى : « مرج البحرين يلتقيان » قال : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة عليهما السّلام « يخرج منها اللؤلؤ والمرجان » الحسن والحسين عليهما السّلام فمن رأى مثل هؤلاء الاربعة؟ لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا كافر ، فكونوا مؤمنين بحب أهل البيت ولا تكونوا كفارا ببغض أهل البيت فتلقوا في النار (7).
36 - يف : من طرائف ما وجدته في حديث سفيان الثوري تأليف سليمان بن أحمد الطبراني عن هشام بن عروة عن عائشة قالت : كنت أرى رسول الله صلّى الله عليه وآله يفعل بفاطمة عليها السّلام شيئا من التقبيل والالطاف ، فقلت : يا رسول الله تفعل بفاطمة شيئا لم أرك تفعله قبل؟ فقال : يا حميراء إنه لما كانت ليلة اسري بي إلى السماء دخلت الجنة فوقفت على شجرة
____________________
(1) تفسير فرات : 121.
(2) الصحاح ج : 4 ص : 1409.
(3 و 4) سورة الرحمان : 19 و 20.
(5) سورة الرحمان : 22.
(6 و 7) تفسير فرات : 177.




