تعالى (1) : يا عبادي سوف امكن سعد بن معاذ من الانتقام منهم وأشفي غيظه حتى ينال فيهم بغيته ، وأمكن هذا المظلوم من ذلك الظالم (2) بما هو أحب إليه من إهلاككم لهذا المتعدي ، إني أعلم ما لا تعلمون ، فقالت الملائكة : أفتأذن (3) أن ننزل إلى هذا المثخن بالجراحات من شراب الجنة وريحانها لينزل به الشفاء (4)؟ فقال الله تعالى : سوف أجعل له أفضل من ذلك : ريق محمد ، ينفث منه عليه (5) ومسح يده عليه فيأتيه الشفاء والعافية ، يا عبادي إني أنا مالك الشفاء (6) والاحياء والاماتة والغناء (7) والافقار والاسقام والصحة والرفع والخفض والاهانة والاعزاز دونكم ودون سائر الخلق (8) قالت الملائكة : كذلك أنت يا ربنا.
فقال سعد : يا رسول الله فقد اصيب اكحلي (9) هذا وربما ينفجر منه الدم وأخاف الموت والضعف قبل أن أشفي من بني قريظة ، فدعا رسول الله له فبقي حتى حكم في بني قريضة (10) فقتلوا عن آخرهم وغنمت أموالهم وسبيت ذراريهم ، ثم انفجر دمه (1) ومات وصار إلى رضوان الله ، فلما وقي دمه من جراحاته قال رسول الله (ص) : يا سعد سوف يشفي الله (12) غيظ المؤمنين ويزداد لك (13) غيظ المنافقين ، فلم يلبث
____________________
(1) في المصدر : فقال الله عزّ وجلّ.
(2) في المصدر : من ذلك الظالم وذويه.
(3) فقالت الملائكة : يا ربنا أفتأذن لنا ا ه.
(4) فقالت الملائكة : لتنزل به عليه الشفاء.
(5) نفت البصاق من فيه : رمى به.
(6) في المصدر : أنا المالك للشفاء.
(7) في المصدر : والاغناء.
(8) في المصدر : ودون سائر خلقى.
(9) في النهاية ( 4 : 10 ) وفيه « ان سعدا رمى في أكحله » الاكحل عرق في وسط الذراع يكثر فصده. وفى القاموس ( 4 : 44 ) الاكحل عرق في اليد أو هو عرق الحياة.
(10) حكمه : ولاء وأقامة حاكما وفوض إليه الحكم. وفى المصدر : فمسح عليه رسول الله يده فبرئ إلى أن شفاء الله من بنى قريظة.
(11) في المصدر : ثم انفجر كلمه.
(12) في المصدر : سوف يشفى الله بك.
(13) في المصدر : ويزداد بك.




