مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 355

الرجل (1) ومسح يده على مواضع جراحاته وقال : اللهم أنت المحيي للاموات والمميت للاحياء والقادر على ما يشاء (2) ، وعبدك هذا مثخن بهذه الجراحات يتوقيره (3) لاخي رسول الله علي بن أبي طالب ، اللهم فأنزل عليه شفاء من شفائك ودواء من داوئك وعافية من عافيتك ، قال : فوالذي بعثه بالحق نبيا إنه لما قال ذلك التأمت الاعضاء والتصقت ، وتراجعت الدماء إلى عروقها ، وقام قائما سويا سالما صحيحا ، لا بلية به ولا يظهر على بدنه أثر جراحة (4) كأنه ما اصيب بشئ البتة.

ثم أقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله على سعد وأصحابه فقال : الآن بعد ظهور آيات الله لتصديق محمد احدثكم بما قالت الملائكة لك ولصاحبك هذا ولذلك الظالم (5) ، إنك لما قلت لهذا العبد : أحسنت في كفك عن القتال توقيرا لاخي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله كما قلت لصاحبه : أسأت في تعديك على من كف عنك توقيرا لعلي بن أبي طالب وكان ذلك قرنا وفيا وكفوا (6) قالت الملائكة كلها له : بئس ما صنعت وبئس العبد (7) أنت في تعديك على من كف عن دفعك عن نفسه توقيرا لعلي بن أبي طالب أخي محمد (8) صلّى الله عليه وآله ، ثم لعنه الله من فوق العرش ، وصلى عليك يا سعد في حثك على توقير علي عليه السّلام وعلى صاحبك في قبوله منك ، ثم قالت الملائكة : يا ربنا لو أذنت (9) لانتقمنا من هذا المتعدي ، فقال

____________________

(1) أى طرح بصاقه عليه.

(2) في المصدر : على ما يشاء.

(3) في المصدر : لتوقيره.

(4) في المصدر : أحد جراحاته ( أثر خ ل ).

(5) من هنا إلى آخر الرواية يوجد في ( ك ) فقط. وفى غيره من النسخ بعد ذلك : « اقول : إلى هنا انتهى ما وصل إلينا من تفسير الامام عليه السّلام ، ولم يكن فيه تمام الخبر ، فالظاهر أن المصنف قدّس سرّه ظفر بنسخة من التفسير بعدا قد كان فيها تمامه وألحقه بما نقله قبلا ، أو أن المصحح لطبعة ( ك ) ألحقه وأتمه ، وفى المطبوع من التفسير قد ذكر الخبر بتمامه.

(6) في المصدر : قرنا كفيا كفوا.

(7) في المصدر : بئس ما صنعت يا عدوالله اه.

(8) في المصدر : اخى محمد رسول الله ، وقال الله عزّ وجلّ : بئس العبد أنت يا عبدى في تعديك على من كف عنك توقيرا لاخى محمد صلّى الله عليه وآله.

(9) في المصدر : لو أذنت لنا.

الصفحة 57 من 355