مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 355

مضر قريشا ، ثم اختار من قريش هاشما ، ثم اختار من هاشم أنا (1) وأهل بيتي كذلك فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم ، وإن الله عزّ وجلّ اختار من الشهور شهر رجب وشعبان وشهر رمضان (2).

ثم قال رسول الله : يا عباد الله فكم من سعيد في شهر شعبان في ذلك فكم من شقي به هناك ، ألا انبئكم بمثل محمد وآله؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : محمد في عباد الله كشهر رمضان في الشهور ، وآل محمد في عباد الله كشهر شعبان في الشهور ، وعلي بن أبي طالب عليه السّلام في آل محمد كأفضل أيام شعبان ولياليه ، وهو ليلة نصفه ويومه ، وسائر المؤمنين في آل محمد كشهر رجب في شهر شعبان ، هو درجات عند الله وطبقات ، فأجدهم في طاعه الله أقربهم شبها بآل محمد.

إلا انبئكم برجل قد جعله الله من آل محمد كأوائل أيام رجب من أوائل أيام شعبان؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : منهم الذي يهتز عرش الرحمان لموته (3) ، ويستبشر الملائكة في السماوات بقد عرصات القيامة وفي الجنان من الملائكة ألف ضعف عدد أهل الدنيا في أول الدهر إلى آخره ، ولا يميته الله في هذه الدنيا حتى يشفيه من أعدائه ويشفي صاحبا له وأخا في الله مساعدا له على تعظيم آل محمد صلّى الله عليه وآله ، قالوا : ومن ذلك يا رسول الله؟ قال : ها هو مقبل عليكم غضبانا ، فاسألوه عن غضبه فإن غضبه لآن محمد صلّى الله عليه وآله خصوصا لعلي بن أبي طالب عليه السّلام.

فطمح القوم بأعناقهم وشخصوا بأبصارهم (4) ونظروا فإذا أول طالع عليهم سعد ابن معاذ وهو غضبان ، فأقبل فلما رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله (5) قال له : يا سعد أما إن غضب الله لما غضب له أشد ، فما الذي أغضبل؟ حدثنا (6) بما قلته في غضبك حتى احدثك بما قالته الملائكة لمن قلت له وقالته الملائكة لله عزّ وجلّ وأجابها الله عزّ وجلّ ،

____________________

(1) في المصدر : ثم اختارنى من هاشم اه.

(2) قد أسقط المصنف من هنا ما لا يناسب المقام.

(3) في المصدر : فهو الذى يهتز عرش الرحمان بموته.

(4) طمح بصره إليه : ارتفع ونظره شديدا. شخص بصره : فتح عينيه فلم يطرف.

(5) في المصدر : فلما رآه رسول الله صلّى الله عليه وآله.

(6) في المصدر : حدثنى خ ل.

الصفحة 54 من 355