تسوية الله فاطمة بعلي عليهما السّلام وإلحاق وهي امرأة بأفضل رجال العالمين ، (1) وكذلك ما كان من الحسن والحسين وإلحاق الله إياهما بالافضلين الاكرمين لما أدخلهم في المباهلة ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : فألحق الله فاطمة بمحمد وعلي في الشهادة ، وألحق الحسن والحسين بهم ، قال الله تعالى : « فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين (2) » فكان الابناء الحسن والحسين جاء بهما رسول الله فأقعدهما بين يديه كجروي الاسد (3) ، وأما النساء فكانت فاطمة ة جاء بها رسول الله صلّى الله عليه وآله وأقعدها خلفه كلبوة الاسد (4) ، وأما الانفس فكان (5) علي بن أبي طالب عليه السّلام جاء به رسول الله فأقعده على يمينه (6) كالاسد ، وربض (7) هو كالاسد ، وقال صلّى الله عليه وآله لاهل نجران : هلموا الآن نتباهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اللهم هذا نفسي وهو عندي عدل نفسي ، اللهم هذه نسائي أفضل نساء العالمين ، وقال : اللهم هذا ولداي وسبطاي ، فأنا حرب لمن حاربوا وسلم لمن سالموا ، ميز الله تعالى (8) عند ذلك الصادقين من الكاذبين ، فجعل محمد وعليا وفاطمة والحسين والحسين عليهما السّلام أصدق الصادقين وأفضل المؤمنين ، فأما محمد فهو أفضل رجال العالمين (9) ، وأما علي فهو نفس محمد أفضل رجال العالمين بعده ، وأما فاطمة فأفضل النساء العالمين ، وأما الحسن والحسين فسيدا شباب أهل الجنة إلا ما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى (10) ،
____________________
(1) في المصدر : وإلحاقها به وهى امرأة وأفضل نساء العالمين.
(2) سورة آل عمران : 61.
(3) الجرو - بتثليث الجيم - : صغير كل شئ حتى الرمان والبطيخ ، وغلب على ولد الكلب والاسد.
(4) لبوة الاسد : انثاه.
(5) في المصدر : فكانت.
(6) في المصدر : فأقعده عن يمينه.
(7) ربض الاسد على فريسته : برك.
(8) في المصدر : يميز الله تعالى.
(9) في المصدر : وأما محمد فأفضل رجال العالمين.
(10) في المصدر : ويحيى بن زكريا.




