مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 355

وينكر حياته ، وهذا أيضا قول شاذ ، وجميع ما حيكينا بعد الاول من الاقوال هو حادث ألجا القوم إليه الاضطرار عند الحيرة وفراقهم الحق ، والاصل المشهور ما حكيناه من قول الجماعة المعروفة بإمامة أبي القاسم بعد أخويه عليهما السّلام والقطع على حياته وأنه القائم ، مع أنه لا بقية للكيسانية جملة ، وقد انقرضوا حتى لا يعرف منهم في هذا الزمان أحد إلا ما يحكى ولا يعرف صحته.

وكان من الكيسانية أبوهاشم إسماعيل بن محمد الحميري رحمه الله (1) ، وله في مذهبهم أشعار كثيرة ، ثم رجع عن القول بالكيسانية وبرئ منه (2) ودان بالحق ، لان أبا عبدالله جعفر بن محمد عليهما السّلام دعاه إلى إمامته وأبان له عن فرض طاعته ، فاستجاب له وقال بنظام الامامة ، وفارق ما كان عليه من الضلالة ، وله في ذلك أيضا شعر معروف ، فمن بعض قوله في إمامة محمد ومذهب الكيسانية قوله :

ألا حي المقيم بشعب رضوى  

وأهدله بمنزلة السلاما (3)  

أضر بمعشر والوك منها  

وسموك الخليفة والاماما  

وعادوا فيك أهل الارض طرا  

مقامك عندهم سعبين عاما  

لقد أضحى بمورق شعب رضوى  

تراجعه الملائكة الكلاما  

وما ذاق ابن خولة طعم موت  

ولا وارت له أرض عظاما  

وإن له بها لمقيل صدق  

وأندية يحدثه الكراما  

وله أيضا - وقد روى عبدالله بن عطاء بن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه قال : أنا دفنت عمي محمد بن الحنفية ونفضت يدي من تراب قبره فقال - :

نبئت أن ابن عطاء روى  

وربما صرح بالمنكر  

لما روى أن أبا جعفر  

قال ولم يصدق ولم يبرر  

____________________

(1) في المصدر : الحميرى الشاعر رحمه الله.

(2) في المصدر : وتبرأ منه.

(3) رضوى - بفتح اوله وسكون ثانية - جبل بين مكة والمدينة قرب ينبع على مسيرة يوم منها يزعم الكيسانية أن محمد بن الحنفية مقيم به حى يرزق - هدل الشئ : ارسله إلى اسفل وارخاه. وفى المصدر : وأهله. وفيه بعد هذا البيت :

وقل يا ابن الوصى فدتك نفسى  

أطلت بذلك الجبل المقاما  

الصفحة 4 من 355