3 - فس : أبي ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الجارود ، عمران بن هيثم ، عن مالك بن ضمرة ، عن أبي ذر ، قال : لما نزلت هذه الآية « يوم تبيض وجوه وتسود وجوه » (1) قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يرد علي امتي يوم القيامة على خمس رايات : فراية مع عجل هذه الامة فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الاكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا ، والاصغر (2) فعاديناه وأبغضناه وظلمناه ، فأقول : ردوا إلى النار (3) ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الامة فأقول : (4) ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون ، أما الاكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه وأما الاصغر فعاديناه وقاتلناه ، فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية مع سامري هذه الامة ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الاكبر فعصيناه وتركناه وأما الاصغر فخذلناه وضيعناه (5) ، فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية ذي الثدية مع أول الخوارج وآخرهم فأسألهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الاكبر فمزقناه وبرئنا منه وأما الاصغر فقاتلناه وقتلناه ، فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم يرد علي راية مع إمام المتقين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ووصي رسول رب العالمين فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الاكبر فاتبعناه وأطعناه وأما الاصغر فأحببناه ووالينا ووازرنا ونصرنا (6) حتى اهريقت (7) فيهم دماؤنا ، فأقول : ردوا الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم ثم تلا رسول الله صلّى الله عليه وآله « يوم تبيض وجوه وتسود وجوه » إلى قوله « ففي رحمة الله هم فيها
____________________
(1) سورة آل عمران : 106.
(2) في المصدر : وأما الاصغر.
(3) في المصدر : ردوا النار. وكذلك فيما يأتى.
(4) في المصدر : فأقول لهم.
(5) في المصدر بعد ذلك : وصنعنا به كل قبيح.
(6) في المصدر : فأحييناه وواليناه ووازرناه ونصرناه.
(7) أى صبت.




