ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه ، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون : كذبنا الاكبر ومزقناه وقاتلنا الاصغر فقتلناه ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
قال : ثم ترد علي راية هامان امتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه ، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون : كذبنا الاكبر وعصيناه وخذلنا الاصغر وخذلنا عنه (4) فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثم ترد علي راية عبدالله بن قيس وهو إمام خمسين ألف من امتي ، فأقوم فآخذ بيده ، فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول : بما خلفتموني في الثقلين من بعدي؟ فيقولون : كذبنا الاكبر [ ومزقناه ] وعصيناه وخذلنا الاصغر وخذلنا عنه فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثم ترد علي المخدج (1) برايته فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه ، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون : كذبنا الاكبر وعصيناه وقاتلنا الاصغر وقتلناه ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثم ترد علي راية أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، فأقوم فآخذ بيده ، فإذا أخذت بيده ابيض وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون (2) : اتبعنا الاكبر وصدقناه ووازرنا الاصغر وناصرناه (3) وقاتلنا معه ، فأقول : ردوا (4) رواء مرويين ، فيشربون شربة لا يظمؤون بعدها أبدا ، وجه إمامهم
____________________
(1) المراد منه ذو الثدية رئيس الخوارج ، قال الجزرى في النهاية ( 1 : 283 ) : المخدج : السقيم الناقص الخلق ، ومنه حديث ذى الثدية : إنه مخدج اليد.
(2) في المصدر : في الثقلين من بعدى ، قال : فيقولون اه.
(3) في المصدر و ( م ) : ونصرناه.
(4) فعل أمر من ورد يرد.




