مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 355

أعلم به منك ، من خلفت في الارض بعدك؟ قلت : خير أهلها لها أخي وابن عمي وناصر دينك يا رب والغاضب لمحارمك إذا استحلت ولنبيك غضب النمر إذا جدل (1) : علي بن أبي طالب ، قال : صدقت يا محمد إني اصطفيتك بالنبوة وبعثتك بالرسالة وامتحنت عليا بالبلاغ والشهادة إلى امتك ، وجعلته حجة في الارض معك وبعدك ، وهو نور أوليائي وولي من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، يا محمد وزوجته فاطمة ، وإنه وصيك ووارثك ووزيرك وغاسل عورتك وناصر دينك ، والمقتول على سنتي وسنتك ، يقتله شقي هذه الامة.

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ثم أمرني ربي بامور وأشياء أمرني أن أكتمها ولم يؤذن لي في إخبار أصحابي بها ، هوى بي الرفرف فإذا أنا بجرئيل ، فتناولني منه حتى صرت إلى سدرة المنتهى ، فوقف بي تحتها ، ثم أدخلني إلى جنة المأوى ، فرأيت مسكني ومسكنك يا علي فيها ، فبينا جبرئيل يكلمني إذ تجلى لي نور من نور الله عزّ وجلّ فنظرت إلى مثل مخيط الابرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الاولى ، فناداني ربي عزّ وجلّ : يا محمد ، قلت : لبيك ربي وسيدي وإلهي ، قال : سبقت رحمتي غضبي لك ولذريتك ، أنت مقربي من خلقي وأنت أميني وحبيبي ورسولي ، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو يبغضون صفوتي من ذريتك لادخلنهم ناري ولا ابالي ، يا محمد علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم ، أبوالسبطين سيدي شباب أهل جنتي المقتولين ظلما.

ثم حرض (2) على الصلاة وما أراد تبارك وتعالى ، وقد كنت قريبا منه في المرة الاولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته (3) ، فذلك قوله عزّ وجلّ « قاب قوسين أو أدنى » (4) من ذلك ، ثم ذكر سدرة المنتهى فقال : « ولقد رآه نزلة اخرى * عند سدرة

____________________

(1) جدل الرجل - كحسب - : اشتدت خصومته.

(2) حرضه على الامر : حثه. وفى ( ك ) : حرص. حرصه على الشئ : قوى رغبته فيه.

(3) كبد القوس : ما بين طرفى علاقتها. وسيته : ما عطف من طرفيها.

(4) سورة النجم : 9.

الصفحة 322 من 355