مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 355

أجمعين ، ولم أر عندي أحدا من خلقه ، فتركني ماشاء الله ثم رد علي روحي فأفقت فكان توفيقا من ربي عزّ وجلّ أن غمضت عيني وكل بصري وغشي (1) عن النظر ، فجعلت أبصر بقلبي كما أبصر بعيني بل أبعد وأبلغ ، فذلك قوله عزّ وجلّ : « مازاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى (2) » وإنما كنت أرى في مثل مخيط الابرة ونور بين يدي ربي لا تطيقه الابصار.

فناداني ربي عزّ وجلّ فقال تبارك وتعالى : يا محمد! قلت : لبيك ربي وسيدي وإلهي لبيك ، قال : هل عرفت قدرك عندي ومنزلتك وموضعك؟ قلت : نعم يا سيدي ، قال : يا محمد هل عرفت موقفك مني وموضع ذريتك؟ قلت : نعم يا سيدي ، قال : فهل تعلم يا محمد فيما اختصم الملا الاعلى؟ فقلت : يا رب أنت أعلم وأحكم وأنت علام الغيوب ، قال : اختصموا في الدرجات والحسنات فهل تدري ما الدرجات والحسنات؟ قلت : أنت أعلم يا سيدي وأحكم ، قال : إسباغ الوضوء في المكروهات (3) ، والمشي على الاقدام إلى الجمعات معك ومع الائمة من ولدك ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والتهجد بالليل والناس نيام ، قال : « آمن الرسول بما انزل إليه من ربه » قلت : نعم يارب « والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ولا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ».

قال : صدقت يا محمد « لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت » وأغفر لهم ، وقلت (4) : « ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا » إلى آخر السورة ، قال : ذلك لك ولذريتك يا محمد ، قلت : ربي وسيدي وإلهي ، قال : أسألك عما أنا

____________________

(1) في المصدر : وغشينى.

(2) سورة النجم : 17 و 18.

(3) كذا في النسخ والمصدر وهو سهو ، والصحيح « المفروضات » او « المكتوبات ».

(4) في المصدر : فقلت.

الصفحة 321 من 355