مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 355

البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي ، قال قلت : رب أخي وصاحبي ، قال : إنه قد سبق في علمي أنه مبتلى ومبتلى به ، ولولا علي لم يعرف ولاء أوليائي (1) ولا أولياء رسلي.

قال محمد بن مالك : فلقيت نضر بن مزاحم المنقري فحدثني عن غالب الجهني عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السّلام مثله.

قال محمد بن مالك : فلقيت علي بن موسى بن جعفر فذكرت له هذا الحديث فقال : حدثني به أبي عن آبائه عليهم السّلام وذكر الحديث بطوله (2).

بيان : اجل قلبه بالتخفيف من الجلاء أو بالتشديد أي اجعل قلبه جليلا عظيما بما تجعل فيه من المعارف الالهية والاخلاق البهينة ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة أي اخل قلبه عن الصفات الذميمة والشبهات الرديئة. قوله صلّى الله عليه وآله : « واجعل ربيعه الايمان بك » أي اجعل صفاء قلبه ونموه في الكمالات بسبب الايمان بك ، فإن صفاء النباتات ونموها إنما يكون في الربيع ، أو اجعل قلبه مائلا إلى الايمان مشتاقا إليه كما يميل الانسان إلى الربيع ، قال الجزري : في حديث الدعاء : « اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي » جعله ربيعا (3) لان الانسان يرتاح قلبه في الربيع من الازمان ويميل إليه ، انتهى (4).

اقول : وعلى التقدير يحتمل إرجاع الضمير إليه.

6 - ج : قال سليم بن قيس : جلست إلى سلمان والمقداد وأبي ذر فجاء (5) رجل من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشدا ، فقال له سلمان : عليك بكتاب الله فالزمه وعلي بن أبي طالب عليه السّلام فإنه مع الكتاب (6) لا يفارقه ، فإنا نشهد (7) أنا سمعنا رسول الله (ص)

____________________

(1) في المصدر : لم يعرف حزبى ولا أوليائى.

(2) امالى الشيخ : 218 و 219.

(3) في المصدر : جعله ربيعا له.

(4) النهاية 2 : 91.

(5) في المصدر : وأبى ذر والمقداد.

(6) في المصدر : فانه مع القرآن.

(7) في المصدر : فأنا أشهد.

الصفحة 293 من 355