مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 355

وما دينك؟ ومن نبيك؟ ومن إمامك (1).

17 - قب : وأما الخبر « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » فقد أخرجه الشيخان في صحيحهما (2) والنظنزي في الخصائص أنه سئل رجل شافعي عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول الله (ص) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة.

وصنف أحمد بن محمد بن سعيد كتابا في طرقه قد تلقته الامة بالقبول إجماعا ، وقد قال صلّى الله عليه وآله : ذلك مرارا ، منها لما خلفه في غزاة تبوك على المدينة والحرم فريدا ، لان تبوك بعيدة منها (3) فلم يأمن أن يصيروا إليها ، وأنه قد علم أنه لا يكون هناك قتال ، و خرج في جيش أربعين ألف رجل وخلف جيشا وهو علي وحده ، وقد قال الله تعالى في غيره « رضوا بأن يكونوا مع الخوالف (4) » الآية ، فما ظنك بالمدينة ليس فيها إلا منافق أو امرأة (5) قال أبوسعيد الخدري : فلما وصل النبي إلى الجرف (6) أتاه علي عليه السّلام فقال : يا نبي الله زعم المنافقون أنك لما خلفتني أنك استثقلتني وتخففت مني ، فقال صلّى الله عليه وآله كذبوا ، إنما خلفتك لما وراي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي ، فرجع علي عليه السّلام. وفي روايات كثيرة : إلا أنه لا بني بعدي ولو كان لكنته. رواه الخطيب في التاريخ وعبدالملك العكبري في الفضائل وأبوبكر بن مالك وابن الثلاج وعلي بن الجعد في أحاديثهم. وابن فياض في

____________________

(1) اليقين : 151.

(2) في المصدر : في صحيحيهما.

(3) تبوك قرية بين وادى القرى والشام ، بها عين ماء ونخل وكان لها حصن خرب ، وإليها انتهى النبي صلّى الله عليه وآله في غزوته المنسوبة إليها ، كان قد بلغه أنه تجمع إليها الروم و لخم وجذام ، فوجدهم قد تفرقوا ولم يلق كيدا ، وأقام بها ثلاثة ايام ( مراصد الاطلاع 1 : 253 ).

(4) سورة التوبة : 87 و 93.

(5) أى إن تخليف رسول الله عليا قد يوهم أنه استثقله وتخفف منه ، كيف لا وقد عاتب الله سبحانه في غير هذا المورد القاعدين عن الجهاد.

(6) الجرف - بالضم ثم السكون - موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام ، بها كانت أموال لعمر بن الخطاب ولاهل المدينة ( مراصد الاطلاع 1 : 326 ).

الصفحة 260 من 355