مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 355

وثانيها أن الخبر إذا أفاد فرض طاعته وإمامته عليه السّلام على العموم وخرج حال الحياة بإجماع بقي ماعداه ، وليس لاحد أن يقول على هذا الوجه : فألحقوا بحال حياة النبي صلّى الله عليه وآله أحوال المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السّلام لانا إنما أخرجنا حال الحياة من عموم الاحوال للدليل ، ولا دليل على إمامة المتقدمين ، ولان كل قائل بالنص قائل بإيجاب إمامته عليه السّلام بعد النبي صلّى الله عليه وآله بلا فصل ، فإذا كان الخبر دالا على النص بما أوضحنا سقط السؤال.

وثالثها أنا نقول بموجبه (1) من كونه عليه السّلام مفترض الطاعة على كل مكلف وفي كل أمر وحال منذ نطق به إلى أن قبضه الله تعالى إليه وإلى الآن ، وموسوما بذلك ، ولا يمنع منه إجماع ، لاختصاصه بالمنع من وجود وإمامين وليس ، هو في حياة النبي صلّى الله عليه وآله كذلك ، لكونه عليه السّلام مرعيا للنبي صلّى الله عليه وآله وتحت يده وإن كان مفترض الطاعة على امته كالنبي صلّى الله عليه وآله ، لانه لم يكن الامام إماما من حيث فرض الطاعة فقط ، لثبوته للامراء ، وإنما كان كذلك لانه لا يد فوق يده ، وهذا لم يحصل إلا بعد وفاته صلوات الله عليه وآله ، انتهى (2).

أقول : من أراد الاحاطة على الاعتراضات الموردة في هذا المقام وأجوبتها الشافية فليرجع إلى كتاب الشافي ، وفيما ذكرناه كفاية لاتمام الحجة ووضوح المحجة (3) « والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ».

____________________

(1) أى بموجب النص.

(2) كتاب التقريب لم يطبع إلى الان ولم نظفر بنسخته ، إلا أنه تلخيص الشافى كما صرح به المصنف وقد اورد السيد فيه هذا البحث مفصلا راجع ص 139 و 140.

(3) المحجة : جادة الطريق اى وسطه.

الصفحة 254 من 355