عن ابن اذينة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس وجابر بن عبدالله قال : أمر الله تعالى (1) أن ينصب عليا للناس فيخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله صلى عليه وآله وسلم أن يقولوا : حابى ابن عمه (2) ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى الله إليه الآية (3) ، فقام صلّى الله عليه وآله بولايته يوم غدير خم. وهذا الخبر بعينه حدثناه (4) السيد أبوالحمد عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن ابن أبي عمير في كتاب شواهد التنزيل لقواعد التأويل (5) ، وفيه أيضا بالاسناد المرفوع إلى حيان بن علي العنزي (6) ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في علي عليه السّلام فأخذ رسول الله صلى الله وآله وسلم بيده فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وقد أورد هذا الخبر (7) أبوإسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره بإسناده مرفوعا إلى ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في علي عليه السّلام امر النبي صلّى الله عليه وآله أن يبلغ (8) فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله بيد علي عليه السّلام فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وقد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام أن الله أوحى إلى نبيه صلّى الله عليه وآله أن يستخلف عليا عليه السّلام فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه ، فأنزل الله سبحانه هذه الآية تشجيعا له على القيام بما أمره بأدائه ، والمعنى : إن تركت تبليغ ما انزل إليك وكتمته كنت كأنك لم تبلغ شيئا من رسالات ربك في استحقاق العقوبة (9).
المسلك السادس هو أن الاخبار الخاصية والعامية المشتملة على صريح النص في تلك الواقعة إن لم ندع تواترها معنى مع أنها كذلك فهي تصلح لكونها قرينة
____________________
(1) كذا في النسخ ، وفى المصدر و ( ت ) : قالا أمر الله تعالى محمدا اه.
(2) حابى الرجل : نصره. اختصه دون سواء.
(3) في المصدر : هذه الاية.
(4) في المصدر : قد حدثناه.
(5) في المصدر : لقواعد التفضيل والتأويل.
(6) في المصدر : حيان بن على الغنوى.
(7) في المصدر : هذا الخبر بعينه.
(8) في المصدر : أن يبلغ فيه.
(9) مجمع البيان 3 : 223.




