مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 355

لانه يقوم بعد الموت فإنه يحتمل أن يكون اريد به (1) بعد موت ذكره ، دون أن يكون المراد به موته في الحقيقة بعد الحياة منه ، على أنهم لا يجدون بهذا الاعتلال بينهم وبين الكيسانية فرقا ، مع أن الرواية قد جاءت بأن القائم إنما سمي بذلك لانه يقوم بدين قد اندرس ، ويظهر بحق كان مخفيا ، ويقوم بالحق من غير تقية تعتريه في شي ء منه ، وهذا يسقط ما ادعوه.

وأما الفرقة التي زعمت أن جعفر بن علي هو الامام بعد أخيه الحسن عليه السّلام فإنهم صاروا إلى ذلك من طريق الظن والتوهم ، ولم يوردوا خبرا ولا أثرا يجب النظر فيه ، ولا فصل بين هؤلاء القوم وبين من ادعى الامامة بعد الحسن عليه السّلام لبعض الطالبيين ، واعتمد على الدعوى والتعرية من البرهان (2) ، فأما ما اعتلوا به من الحديث عن أبي عبدالله عليه السّلام أن الامام هو الذي لا يوجد منه ملجأ إلا إليه فإنه يقال لهم فيه : ولم زعمتم أنه لا ملجأ إلا إلى جعفر؟ ولم أنكرتم (3) أن يكون الملجأ هو ابن الحسن الذي نقل جمهور الامامية النص عليه؟ فإن قالوا : لا يجب ذلك إلا إذا قامت الدلالة على وجوده مع أنه لا يجب أن نثبت وجود من لم نشاهده قلنا لهم : ولم لا يجب ذلك إذا قامت الدلالة على وجوده؟ مع أنه لا يجب أن يثبت الامامة (4) لمن لا نص عليه ولا دليل على إمامته ، على أن هذه العلة يمكن ان يعتل بها كل من يدعي الامامة لرجل من آل أبي طالب بعد الحسن عليه السّلام ويقول : إنما قلت ذلك لانني لم أجد ملجأ إلا اليه.

وأما الفرقة الراجعة عن إمامة الحسن والمنكرة لامامة أخيه محمد فإنها تحج (5) بدليل إمامة الحسن من النص والتواتر عن أبيه ، ويطالب بالدلالة على إمامة علي بن محمد عليهما السّلام فكل شئ اعتمدوه في ذلك فهو العمدة عليهم فيما أبوه من إمامة الحسن عليه السّلام ،

____________________

(1) في المصدر : أن يكون المراد به.

(2) في المصدر : واعتمد على الدعوى المتعرية عن برهان.

(3) في المصدر : وما انكرتم.

(4) في المصدر : لا يجب علينا أن نثبت الامامة اه.

(5) في المصدر : فانها تحتج عليها اه.

الصفحة 25 من 355