معاشر الناس قولوا الذي قلت لكم ، وسلموا على علي بإمرة المؤمنين ، وقولوا : « سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير (1) » وقولوا : « الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله (2) ».
معاشر الناس إن فضائل علي بن أبي طالب عند الله عزّ وجلّ ، وقد أنزلها في القرآن أكثر من أن احصيها في مقام واحد ، فمن أنبأكم بها وعرفها فصدقوه.
معاشر الناس من يطع الله ورسوله وعليا والائمة الذين ذكرتهم فقد فاز فوزا عظيما.
معاشر الناس السابقون إلى مبايعته وموالاته والتسليم عليه بامرة المؤمنين ، اولئك الفائزون في جنات النعيم.
معاشر الناس قولوا ما يرضى الله عنكم (3) من القول ، فإن تكفروا أنتم ومن في الارض جميعا فلن تضروا الله شيئا ، اللهم اغفر للمؤمنين واعطب على الكافرين (4) والحمد لله رب العالمين.
فنادته القوم : نعم سمعنا وأطعنا أمر الله (5) وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا ، وتداكوا (6) على رسول الله (ص) وعلى علي عليه السّلام وصافقوا بأيديهم ، فكان أول من صافق رسول الله صلّى الله عليه وآله الاول والثاني والثالث والرابع والخامس - عليهم ما عليهم - وباقي المهاجرين والانصار ، وباقي الناس عن آخرهم على قدر منازلهم (7) ، إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد والمغرب والعشاء الآخرة في وقت واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ورسول الله صلّى الله عليه وآله يقول كلما بايع قوم : الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين ، وصارت المصافقة سنة ورسما يستعملها من ليس له حق فيها (8).
____________________
(1) سورة البقرة : 285.
(2) سورة الاعراف : 43.
(3) في المصدر : ما يرضى الله به عنكم.
(4) عطب عليه : غضب اشد الغضب. وفى المصدر : واغضب على الكافرين.
(5) في المصدر : على امر الله.
(6) اى ازدحموا.
(7) في المصدر : على طبقاتهم وقدر منازلهم.
(8) الاحتجاج للطبرسى : 33 - 41.




