مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 355

سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلغت عن ربنا وربك في أمر علي وأمر ولده من صلبه من الائمة ، نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيا ونموت ونبعث ، لا نغير ولا نبدل ولا نشك ولا نرتاب ، ولا نرجع عن عهد ولا ننقض الميثاق ونطيع الله (1) وعليا أمير المؤمنين وولده الائمة الذين ذكرتهم من ذريتك من صلبه بعد الحسن والحسين الذين قد عرفتكم مكانهما مني ومحلهما عندي ومنزلتهما من ربي ، فقد أديت ذلك إليكم فإنهما سيدا شباب أهل الجنة ، وإنهما الامامان بعد أبيهما علي وأنا أبوهما قبله ، فقولوا : أطعنا الله (2) بذلك وإياك وعليا والحسن والحسين والائمة الذين ذكرت ، عهدا (3) وميثاقا مأخوذا لامير المؤمنين من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا ومصافقة أيدينا - من أدركهما بيده وأقر بهما بلسانه (4) - لا نبتغي بذلك بدلا ولا نرى من أنفسنا عنه حولا أبدا [ نحن نؤدي ذلك عنك الداني والقاصي من أولادنا وأهالينا ] أشهدنا الله وكفى بالله شهيدا ، وأنت علينا به شهيد ، وكل من أطاع ممن ظهر واستتر وملائكة الله وجنوده وعبيده ، والله أكبر من كل شهيد.

معاشر الناس ما تقولون؟ فإن الله يعلم كل صوت وخافية كل نفس « فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها (5) » ومن بايع فإنما يبايع الله « يد الله فوق أيديهم (6) ».

معاشر الناس فاتقوا الله وبايعوا عليا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - والحسن والحسين والائمة - عليهم السّلام - كلمة طيبة باقية ، يهلك الله من غدر ، ويرحم (7) من وفا « فمن نكث فإنما ينكث (8) » الآية.

____________________

(1) في المصدر : نطيع الله ونطيعك اه.

(2) في المصدر : أعطانا الله.

(3) أى عهدنا عهدا.

(4) الظاهر أن هذه الجملة ليست من كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله ، بلى هى توضيح وبيان من الراوى ، أى من أدرك من الجماعة رسول الله وامير المؤمنين صلوات الله عليهما فبايعهما وصافقهما بيده.

(5) سورة الزمر : 41.

(6 و 8) سورة الفتح : 10.

(7) في المصدر : ويرحم الله.

الصفحة 217 من 355