واحد ، فامرت أن آخذ البيعة عليكم (1) والصفقة لكم بقبول ما جئت به عن الله عزّ وجلّ في علي أمير المؤمنين والائمة من بعده ، الذينهم مني ومنه أئمة قائمهم فيهم المهدي إلى يوم القيامة ، الذي يقضي بالحق.
معاشر الناس وكل حلال دللتكم عليه وكل حرام (2) نهيتكم عنه فإني لم أرجع عن ذلك ولم ابدل ، ألا فاذكروا ذلك واحفظوه وتواصوا به ولا تبدلوه ولا تغيروه ، ألا وإني اجدد القول ، ألا فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وائمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، ألا وإن رأس الامر بالعروف (3) أن تنتهوا إلى قولي وتبلغوه من لم يحضره ، تأمروه بقبوله وتنهوه عن مخالفته ، فإنه أمر من الله عزّ وجلّ ومني ، ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا مع إمام معصوم.
معاشر الناس القرآن يعرفكم أن الائمة من بعده ولده ، وعرفتكم أنهم مني ومنه (4) حيث يقول الله عزّ وجلّ : « كلمة باقية في عقبه (5) » وقلت : لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما.
معاشر الناس التقوى التقوى ، واحذروا الساعة كما قال الله عزّ وجلّ : « إن زلزلة الساعة شئ عظيم (6) » اذكروا والممات والحساب والموازين والمحاسبة بين يدي رب العالمين والثواب والعقاب ، ومن جاء بالحسنة اثيب (7) ومن جاء بالسيئة فليس له في الجنان نصيب.
معاشر الناس إنكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحد في وقت واحد ، وأمرني الله عزّ وجلّ أن آخذ من ألسنتكم الاقرار بما عقدت لعلي من إمرة المؤمنين ، ومن جاء بعده من الائمة مني ومنه على ما أعلمتكم أن ذريتي من صلبه ، فقولوا بأجمعكم إنا
____________________
(1) في المصدر : منكم.
(2) في المصدر : أو حرام.
(3) في المصدر بعد ذلك : والنهى عن المنكر.
(4) في المصدر : وعرفتكم أنه منى وأنا منه.
(5) سورة الزخرف : 28.
(6) سورة الحج : 1.
(7) في المصدر : اثيب عليها.




