بأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ويحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ، وكثرة أذاهم لي غير مرة (1) حتى سموني اذنا ، وزعموا أني كذلك لكثرة ملازمته إياي وإقبالي عليه ، حتى أنزل الله عزّ وجلّ في ذلك (2) « ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن » على الذين يزعمون أنه اذن « خير لكم (3) » الآية ، ولو شئت أن اسمي القائلين بذلك بأسمائهم (4) لسميت ، وأن اومئ بأعيانهم لاومأت ، وأن أدل عليهم لدللت ، ولكني والله في امورهم قد تكرمت ، وكل ذلك لا يرضى الله مني إلا أن ابلغ ما أنزل الله إلي (5).
ثم تلا صلّى الله عليه وآله « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك » في علي « وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس » فاعلموا معاشر الناس أن الله قد نصبه لكم وليا وإماما مفترضة طاعته (6) على المهاجرين والانصار وعلى التابعين بإحسان (7) وعلى البادي والحاضر وعلى الاعجمي والعربي والحر والمملوك والصغير والكبير ، وعلى الابيض والاسود ، وعلى كل موحد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ملعون من خالفه ، مرحوم من تبعه ومن صدقه ، (8) فقد غفر الله له ولمن سمع منه وأطاع له.
معاشر الناس إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد فاسمعوا وأطيعوا وانقادوا لامر ربكم ، فإن الله عزّ وجلّ هو وليكم (9) وإلهكم ، ثم من دونه رسولكم محمد وليكم (10) والقائم المخاطب لكم ، ثم من بعدي علي وليكم وإمامكم بأمر الله ربكم (11) ، ثم
____________________
(1) في المصدر : في غير مرة.
(2) في المصدر و « شف » : في ذلك قرآنا.
(3) سورة التوبة : 61.
(4) في المصدر : أن اسمى بأسمائهم.
(5) في المصدر : أن ابلغ ما انزل إلى.
(6) في المصدر : مفترضا طاعته. وفى « شف : مفروضا طاعته.
(7) في المصدر : وعلى التابعين لهم باحسان.
(8) في المصدر : مرحوم من تبعه ومؤمن من صدقه. وفى « شف » ماجور من تبعه ومن صدقه.
(9) في المصدر و « شف » هو مولاكم.
(10) في المصدر : ثم من دونه محمد وليكم. وفى « شف » ثم رسوله المخاطب لكم.
(11) في المصدر و « شف » : بأمر ربكم.




